تهذيب الآثار - الجزء المفقود
الصفحة 338
نَفسه، وعاش منتظرا نصر الله، وَالظفر، وهم الَّذين قَالَ فيهم - تَعَالَى ذكره -: ﴿وَمِنْهُم من ينْتَظر﴾ .
وَبِالَّذِي قُلْنَا من ذَلِك وَردت الْأَخْبَار، عَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ -.
(" ذكر من وَردت عَنهُ الْأَخْبَار بذلك مِنْهُم ")

٦٢٧ - حَدثنَا ابْن بشار، قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن بكر، قَالَ: حَدثنَا حميد، قَالَ: زعم أنس بن مَالك، قَالَ: " غَابَ أنس بن النَّضر عَن قتال يَوْم بدر، فَقَالَ: غبت عَن قتال رَسُول الله ﷺ َ - الْمُشْركين ﴿لَئِن أشهدني الله قتالا ليرين مَا أصنع﴾ فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد انْكَشَفَ الْمُسلمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ﴿إِنِّي أَبْرَأ إِلَيْك مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُشْركين - وأعتذر إِلَيْك مِمَّا صنع هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُسلمين - فَمشى بِسَيْفِهِ، فَلَقِيَهُ سعد بن معَاذ، فَقَالَ: أَي سعد﴾ إِنِّي لأجد ريح الْجنَّة دون أحد، فَقَالَ سعد: يَا رَسُول الله! فَمَا اسْتَطَعْت أَن أصنع مَا صنع. قَالَ أنس: فوجدناه بَين الْقَتْلَى بِهِ بضع وَثَمَانُونَ جِرَاحَة: من ضَرْبَة بِسيف، وطعنة بِرُمْح، ورمية بِسَهْم، فَمَا عَرفْنَاهُ، حَتَّى عَرفته أُخْته ببنانه. قَالَ أنس: فَكُنَّا نتحدث أَن هَذِه الْآيَة ﴿من الْمُؤمنِينَ