الجزء 1
الزاهر في معاني كلمات الناس
الصفحة 190
(إذا حلَّتْ بنو أسدٍ (٦٩) عُكاظاً ... رأيتَ على رؤوسِهِم الغُرابا)
فمعنى البيت: أنهم يذلون ويسكنون كأن على رؤوسهِم غراباً من سكونهم. (٧٤ / ب) وإنما خص الغراب لأنه أحذر الطير وأبصرها. يقال: أَحْذَرُ من / غُرابٍ (٧٠) ، وأَبْصَرُ مِنْ غُرابٍ (٧١) .
ويقال للرجال إذا ذُعِرَ من الشيء: قد طارتْ عصافِيرُ رَأسِهِ (٧٢) ، كأنه كان على رأسه عند سكونه طير، فلما ذُعِر طارت، قال الشاعر (٧٣) :
(فنُخِّبَ القلبُ ومارتْ بِهِ ... مَوْرَ عصافيرِ حشا المُرْعَدِ)
والقول الثاني: أن الأصل في قولهم: كأنما على رؤوسهم الطير: أنّ سليمان (٢٩١) ابن داود ﵉ كان يقول للريح: أَقِلينا، وللطير: أَظِلينا، فتقله وأصحابه الريح (٧٤) وتظلهم الطير. وكان أصحابه يغضون أبصارهم هيبة له وإعظاماً، ويسكنون فلا يتحركون ولا يتكلمون بشيء، إلاّ أن يسألهم عنه فيجيبون.
فقيل للقوم إذا سكنوا: هم حلماء وقراء كأنما على رؤوسهم الطير، تشبيهاً بأصحاب سليمان.
ومن ذلك الحديث الذي يروى: (كان رسول الله إذا تكلم أَطْرَقَ جُلساؤُهُ كأنّما على رؤوسهم الطير) (٧٥)
١٤٢ - وقولهم: أباد اللهُ خَضْراءَهُم
(٧٦)
قال أبو بكر: روى سهل بن محمد السجستاني (٧٧) عن الأصمعي (٧٨) أنه قال:
فمعنى البيت: أنهم يذلون ويسكنون كأن على رؤوسهِم غراباً من سكونهم. (٧٤ / ب) وإنما خص الغراب لأنه أحذر الطير وأبصرها. يقال: أَحْذَرُ من / غُرابٍ (٧٠) ، وأَبْصَرُ مِنْ غُرابٍ (٧١) .
ويقال للرجال إذا ذُعِرَ من الشيء: قد طارتْ عصافِيرُ رَأسِهِ (٧٢) ، كأنه كان على رأسه عند سكونه طير، فلما ذُعِر طارت، قال الشاعر (٧٣) :
(فنُخِّبَ القلبُ ومارتْ بِهِ ... مَوْرَ عصافيرِ حشا المُرْعَدِ)
والقول الثاني: أن الأصل في قولهم: كأنما على رؤوسهم الطير: أنّ سليمان (٢٩١) ابن داود ﵉ كان يقول للريح: أَقِلينا، وللطير: أَظِلينا، فتقله وأصحابه الريح (٧٤) وتظلهم الطير. وكان أصحابه يغضون أبصارهم هيبة له وإعظاماً، ويسكنون فلا يتحركون ولا يتكلمون بشيء، إلاّ أن يسألهم عنه فيجيبون.
فقيل للقوم إذا سكنوا: هم حلماء وقراء كأنما على رؤوسهم الطير، تشبيهاً بأصحاب سليمان.
ومن ذلك الحديث الذي يروى: (كان رسول الله إذا تكلم أَطْرَقَ جُلساؤُهُ كأنّما على رؤوسهم الطير) (٧٥)
١٤٢ - وقولهم: أباد اللهُ خَضْراءَهُم
(٧٦)
قال أبو بكر: روى سهل بن محمد السجستاني (٧٧) عن الأصمعي (٧٨) أنه قال:
الحواشي:
(٦٩) من سائر النسخ وفي الأصل: ليث. ولم أقف على البيت.
(٧٠) الدرة الفاخرة ١٥٦، كتاب أفعل ٧٢، جمهرة الأمثال ١ / ٣٩٦.
(٧١) الدرة الفاخرة ٧٨، كتاب أفعل ٤٣، مجمع الأمثال ١ / ١١٥.
(٧٢) مجمع الأمثال ١ / ٤٣٢.
(٧٣) المثقب العبدي، ديوانه ٤٤ (مصر) ، وأخلت به طبعة بغداد. وفي ف: الموعد.
(٧٤) ساقطة من ل.
(٧٥) النهاية ٣ / ١٥٠.
(٧٦) الفاخر ٥٣، الأضداد ٣٨٢، جمهرة الأمثال ١ / ١٧٦. شرح أدب الكاتب: ١٥٧.
(٧٧) أبو حاتم السجستاني، عالم باللغة والشعر والقراءات، توفي ٢٥٥ هـ. (المراتب ٨٠، أخبار النحويين ٧٠، الفهرست ٩٢) .
(٧٨) إصلاح المنطق ٢٨٣.
(٦٩) من سائر النسخ وفي الأصل: ليث. ولم أقف على البيت.
(٧٠) الدرة الفاخرة ١٥٦، كتاب أفعل ٧٢، جمهرة الأمثال ١ / ٣٩٦.
(٧١) الدرة الفاخرة ٧٨، كتاب أفعل ٤٣، مجمع الأمثال ١ / ١١٥.
(٧٢) مجمع الأمثال ١ / ٤٣٢.
(٧٣) المثقب العبدي، ديوانه ٤٤ (مصر) ، وأخلت به طبعة بغداد. وفي ف: الموعد.
(٧٤) ساقطة من ل.
(٧٥) النهاية ٣ / ١٥٠.
(٧٦) الفاخر ٥٣، الأضداد ٣٨٢، جمهرة الأمثال ١ / ١٧٦. شرح أدب الكاتب: ١٥٧.
(٧٧) أبو حاتم السجستاني، عالم باللغة والشعر والقراءات، توفي ٢٥٥ هـ. (المراتب ٨٠، أخبار النحويين ٧٠، الفهرست ٩٢) .
(٧٨) إصلاح المنطق ٢٨٣.