الجزء 2
التحقيق في أحاديث الخلاف
الصفحة 134
فليلبس الْخُفَّيْنِ وليقطعهما حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ
والْجَواب أَنَّ الرُّوَاةَ لِهَذَا الْحَدِيثِ اخْتَلَفُوا قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَمَالِكٌ وَأَيوب مَوْقُوفا على ابْن عمر ثمَّ يَقُولُ يَجُوزُ الْقَطْعُ
- فَصْلٌ فَإِذَا عَدِمَ النَّعْلَيْنِ وَلَبِسَ الْخُفَّيْنِ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ لَا يَجُوزُ لَهُ لبسهما حى يَقْطَعَهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَإِنْ لَبِسَهُمَا لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةِ لَنَا مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْحَدِيثِ
مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ لُبْسُ الْخُفِّ الْمَقْطُوعِ مِنْ أَسْفَلِ الْكَعْبِ مَعَ وُجُودِ النَّعْلِ فَإِنْ لَبِسَ افْتَدَى خِلَافًا لِأَبِي خنيفة وَأَحَد قَوْلَي الشَّافِعِيِّ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرَطَ فِي جَوَازُ لُِبْسِهِمَا عَدَمَ النَّعْلَيْنِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ
مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ تَظْلِيلُ الْمَحْمَلِ فَإِنْ ظَلَّلَ فَفِي الْفِدْيَةِ رِوَايَتَانِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ يَجُوزُ وَلَا فِدْيَةَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ دَخَلُوا مَكَّةَ مُضْحِينَ وَقَالَ خُذُوا عَنِّي احْتَجُّوا بِمَا
١٢٦٤ - أَنْبَأَنَا بِهِ أَبُو غَالِبٍ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو عَليّ التسترِي قَالَ أنبأ أَبُو عمر الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا أَبُو عَليّ اللؤْلُؤِي ثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ ثَنَا أَحْمد بن حَنْبَل ثَنَا مُحَمَّد بن مسلمة عَن أبي عبد الرَّحِيم عِنْد زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ أُمِّ الْحصين قَالَت حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَيْتُ أُسَامَة بِلَالًا وَأَحَدُهُمَا آخَذٌ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الْحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ
وَالْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدِهِمَا أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحِيمِ ضَعِيفٌ وَالثَّانِي أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رَافِعُ الثَّوْبِ لم يظلل بِهِ وإِنَّمَا رَفَعَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّمْسِ
مَسْأَلَةٌ إِذا ادهن بالسرج وَالزَّيْتِ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَعَنْه عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ دَهَنَ رَأْسَهُ أَو وَجهه فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَفِي بَقِيَّةِ الْبَدَنِ كَقَوْلِنَا
١٢٦٥ - أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَ الْأَزْدِيُّ والغورجي قَالَا ثَنَا ابْن الْجراح ثَنَا ابْن مَحْبُوب ثَنَا التِّرْمِذِيّ ثَنَا هناد ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ فَرْقَدٍ السَّبْخِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدَّهِنُ بِالزَّيْتِ وَهُوَ مُحْرِمٌ غَيْرُ مُقْتَّتٍ وَالْمُقَتَّتُ الْمُطَيَّبُ لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ فَرْقَدٍ وَقَدْ ضَعَّفُوهُ