الصفحة 481
تفسير ابن عرفة
الجزء 2
قوله تعالى: ﴿لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العذاب وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ .
(قيل) لابن عرفة: كيف يفهم ما ورد في أبي طالب أنه أَخَفُّ أَخَفِّ أهل النار عذابا، وأنه تنفعه شفاعة النبي ﷺ َ، فصار عذابه بجمرتين في أخمص قدميه يغلي منهما دماغه. وما ورد في أبي لهب من أنه يخفف عنه العذاب يوم الاثنين لكونه أعتق فيه الجارية التي بشرته بولادته ﷺ َ؟
قال: (العذاب) الذي استحقه كل واحد منهما ونزل به لا يخفف عنه منه بل يخفف عنه بمعنى أنه يعذب عذاب غيره فالتخفيف من عذاب غيره لا من عذابه هو النازل به.