الصفحة 745
تفسير ابن عرفة
الجزء 2
قوله تعالى: ﴿الذين يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله ... ﴾ .
قال ابن عرفة: أتى به غير معطوف لأنه في معنى التفسير للأول فعلى هذا يكون خبر مبتدإ مقدر، أي هم الذين ينفقون أموالهم.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ ... ﴾ .
عطفه ب (ثم) / إما لبعد ما بين المنزلتين أو للمهلة حقيقة ويكون فيه إشارة إلى أنهم يمنون بنفقة طال (أمدها) وداموا عليها (فأحرى) أن لا يَمُنُّوا بنفس الإنفاق.
قوله تعالى: ﴿مَنّاً وَلاَ أَذىً ... ﴾ .
قال ابن عرفة: قالوا الأذى هو الشكوى بذلك والسب عليه.
ابن عرفة: وتقدم لنا سؤال وهو أنه لا يلزم من نفي الأخص نفي الأعم بل العكس، فالمنّ أعم من الأذى فإذا لم يمنّوا فأحرى أن لا يسبّوا عليها.