الجزء 2
نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
الصفحة 152
الخراج بالضمان
س: ما معنى الخراج بالضمان؟
جـ: معناه إذا عمل المشتري بالمبيع المعيب فثمرة العمل بالمبيع تكون للمشتري لأنه ضامن للمبيع في فترة البيع فلو هلك المبيع كان في ضمان المشتريب لحديث (أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ) (¬١).

س: إذا باع رجل سيارة بالخيار وأعادها المشتري بعد شهر فهل للبائع مطالبة المشتري بإيجار السيارة للمدة؟
جـ: لا، لأن الخراج بالضمان لحديث (أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ).

ترد المصراة للبائع مع صاع من تمر
س: في المصراة المشتري قد خسر على المصراة علفاً وماءً ورعاية هل يكون اللبن مقابل ما خسره ويعفى عن صاع التمر؟
جـ: في المصراة حديث عن النبي ﷺ ينص على إرجاعها وصاع من تمر فعلى المشتري أن يرجع المصراة وصاعاً من تمر لنص النبي ﷺ على ذلك في حديث (لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدُ فَإِنَّهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعَ تَمْرٍ) (¬٢) وحديث (مَنْ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَلْيَنْقَلِبْ بِهَا فَلْيَحْلُبْهَا فَإِنْ رَضِيَ حِلَابَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِلَّا رَدَّهَا وَمَعَهَا صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ) (¬٣) ولو قد خسر على المصراة علفاً وغيره، ولذا قال علماء الحنفية والهادوية بأن حديث المصراة مخالف للقياس.

لا يقاس على المصراة غيرها
س: هل يقاس على المصراة غيرها؟
جـ: قال العلماء: المصراة لا يقاس عليها غيرها لأنها مخالفة للقياس.

س: رجل اشترى بقرة مصراة وعند تبين المشتري أن البقرة مصراة أرجع البقرة مع لبنها لأنه لم يستهلكه، فهل يجب
الحواشي:
(¬١) - سنن الترمذي: كتاب البيوع: باب ماجاء في من يشترى العبد ويستغله ثم يجد به عيباً. حديث رقم (١٢٨٦) بلفظ (عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ) حسنه الألباني في صحيح الترمذي بنفس الرقم.
أخرجه النسائي في البيوع، وأبو داود في البيوع، وابن ماجة في التجارات.
معاني الألفاظ: الخراجـ: ما يحصل من غلة العين المبتاعة عبداً كان أو أمة.
(¬٢) - صحيح البخاري: كتاب البيوع: باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم. حديث رقم (٢٠٠٤) بلفظ (عَنْ الْأَعْرَجِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدُ فَإِنَّهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعَ تَمْرٍ).
أخرجه مسلم في البيوع، والترمذي في النكاح، والنسائي في النكاح، وأبو داود في النكاح.
أطراف الحديث: البيوع، الشروط.
(¬٣) - صحيح مسلم: كتاب البيوع: باب حكم بيع المصراة. حديث رقم (٢٨٠٤) بلفظ (عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَلْيَنْقَلِبْ بِهَا فَلْيَحْلُبْهَا فَإِنْ رَضِيَ حِلَابَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِلَّا رَدَّهَا وَمَعَهَا صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ).
أخرجه الترمذي في البيوع، والنسائي في البيوع، وأبو داود في البيوع، وابن ماجة في التجارات، وأحمد في باقي مسند المكثرين، ومالك في البيوع، والدارمي في البيوع.
أطراف الحديث: البيوع.
معاني الألفاظ: التصرية: حبس اللبن في الضرع لخداع المشتري. … الخيار: حق فسخ البيع أو إمضائه.