الجزء 1
مختصر المزني - ت الداغستاني
الصفحة 136
(٣٢)

باب صلاة الإمام وصفة الأئمة
(٣٠٦) قال الشافعي: وصلاةُ الأئمةِ ما قال أنس بن مالك: «ما صَلَّيْتُ خلف أحَدٍ قَطُّ أخَفَّ ولا أتَمَّ صلاةً مِنْ رسولِ الله ﷺ»، ورُوِيَ عنه ﷺ أنه قال: «[إذا أمَّ أحدُكم بالناس (¬١) فليُخَفِّفْ؛ فإن فيهم السقيمَ والضعيفَ».
(٣٠٧) قال: ويَؤُمُّهم (¬٢) أقرؤُهم وأفقهُهم؛ لقول النبي ﷺ: «يَؤُمُّهم أقرؤهم»، فإن لم يَجْتَمِع ذلك في واحد .. فإنْ قُدِّمَ أفقهُهم إذا كان يَقْرَأ ما يُكْتَفَى به في الصلاة .. فحَسَنٌ، وإن قُدِّمَ أقرؤُهم إذا عَلِمَ ما يَلْزَمُه .. فحَسَنٌ، ويُقَدَّمُ هذان على أسَنَّ منهما، وإنَّما قيل: «يَؤُمُّهم أقرؤهم»؛ أنَّ مَنْ مَضَى كانوا يُسْلِمُون كِبارًا فَيَتَفَقَّهُون قَبْلَ أن يَقْرَؤوا، ومَنْ بَعْدَهم كانوا يَقْرَؤون صِغارًا قَبْل أن يَتَفَقَّهوا، فإن اسْتَوَوْا .. أمَّهُم أسَنُّهُم، فإن اسْتَوَوْا فقُدِّمَ ذُو النَّسَبِ .. فحَسَنٌ (¬٣).
(٣٠٨) وقال في القديم: فإن اسْتَوَوْا فأقْدَمُهم هِجْرَةً، وقال فيه: قال رسول الله ﷺ: «الأئمَّةُ مِنْ قُرَيْش».
(٣٠٩) قال: فإنْ أمَّ مَنْ بَلَغَ غايةً في خلاف الحمْدِ في الدين .. أجْزَأ، صَلَّى ابنُ عُمَرَ خلف الحجاج.
الحواشي:
(¬١) ما بين المعقوفتين من س.
(¬٢) كذا في ظ س، وفي هامش ظ إشارة إلى نسخة: «فليؤمهم»، وفي ز ب: «فيؤمهم».
(¬٣) انظر: كتاب الجنائز (الفقرة: ٤٩٠).