الجزء 2
جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير
الصفحة 162
يثبت ذلك بدليل غير إجماعنا، فإن إجماعنا لا يكون حجة على تكفيرهم، إلا (١) إذا كنَّا نحن كلَّ الأمة، ولا نكون (٢) نحن [كل الأمة] (٣) حتى يكون غيرنا كفاراً (٤) ، فيتوقف كون إجماعنا حجة على كونهم كفاراً (٥) ، ويتوقف كونهم كفاراً (٦) على إجماعنا، فيتوقف* كل واحد منهما على الآخر، فيلزم الدور (٧) .
هل ينعقد الإجماع بالأكثر مع مخالفة الأقل؟
ص: ويعتبر (٨) عند أصحاب مالك ﵀ مخالفة الواحد في إبطال الإجماع (٩) خلافاً لقوم (١٠) .
الحواشي:
(١) في س: ((إذا)) وهو خطأ لأنه تكرار، ولاختلال المعنى.
(٢) ساقطة من ق.
(٣) في ق: ((كلها)) .
(٤) في س: ((كافرا)) وهو صحيح أيضاً، وفي ن: ((كافر)) وهو خطأ نحوي، لأن خبر كان حقُّه النصب.
(٥) في س، ن: ((كفار)) وهو خطأ نحوي، لأن خبر كان حقه النصب.
(٦) هذه العبارة في س: ((فيتوقف تكفيرهم ... إلخ)) وفي ن: ((كفار)) وهو خطأ نحوي؛ لأن خبر " كون " حقه النصب.
(٧) انظر: نفائس الأصول ٦/٢٨٣٠
(٨) هذه المسألة عنوانها: هل ينعقد الإجماع بالأكثر مع مخالفة الأقل؟. ذكر المصنف في المتن مذهبين تبعا للمحصول (٤/١٨١) . وزاد في الشرح مذهبين. وفي نفائس الأصول (٦/٢٧٣٤) حكى خمسة مذاهب نقلاً عن الإحكام للآمدي (٣/٢٣٥) .
(٩) وهو قول جماهير الأصوليين والفقهاء وبعض المعتزلة. انظر: شرح العمد ١/١٨٣، الإحكام لابن حزم ١/٥٩١، إحكام الفصول ص ٤٦١، أصول السرخسي ١/٣١٦ التمهيد لأبي الخطاب ٣/٢٦٠، نهاية الوصول ٦/٢٦١٤، كشف الأسرار للبخاري ٣/٤٥٣، التوضيح لحلولو ص٢٨٦.
(١٠) وهو قول كثير من معتزلة بغداد، ورواية عن ابن حنبل في مقابل الأصح. انظر: شرح العمد ١/١٨٣، العدة لأبي يعلى ٤/١١١٨، البرهان ١/٤٦٠، المسودة ص٣٢٩، جامع الأسرار للكاكي ٣/٩٤٤، التقرير والتحبير ٣ / ١٢٤. ولقد أوصل ابن السبكي الخلاف في المسألة إلى تسعة أقوال، والزركشي إلى عشرة. انظر: رفع الحاجب لابن السبكي ٢ / ١٨٣، البحر المحيط ٦/٤٣٠، منها: أن اتفاق الأكثرية مع مخالفة الأقل يكون حجة لا إجماعاً، اختاره ابن الحاجب في منتهى السول والأمل ص (٥٦) ، والشريف التلمساني في مفتاح الوصول ص (٧٤٨) . ومنها: إن سَوَّغ الأكثرُ اجتهادَ الأقل كخلاف أبي بكرٍ ﵁ في مانع الزكاة، وابن عباس ﵁ في العول فلا إجماع، وإن لم يُسَوِّغه كخلاف ابن عباس ﵁ في نكاح المتعة، وربا الفضل فلا تضرُّ مخالفته الإجماع، وبه قال الجصاص. انظر: الإجماع للجصاص تحقيق زهير كبي ص ١٧٧ ـ ١٨٣.