منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن
الصفحة 484
مُنصَرَفه ﷺ مِنْ حَجَّة الوَدَاع (¬١).
ومَعْنَى الْحَدِيث: الوَصِيَّة بِقَرَابَةِ رَسُول الله ﷺ.
قال القُرْطبي: هَذِه الوَصِيَّة، وهَذا التَّأكِيد العَظِيم يَقْتَضِي وُجُوب احْتِرَام آل النبي ﷺ وأهْلِ بيته، وإبْرَارِهم وتَوْقِيرِهم ومَحَبَّتِهم وُجُوب الفَرُوض الْمُؤكَّدَة التي لا عُذْر لأحَدٍ في التَّخَلُّف عنها، هذا مَع مَا عُلِمَ مِنْ خُصُوصِيَّتِهم بِالنبي ﷺ وبِأنّهُم جُزْء مِنه؛ فإنَّهُم أُصُولَه التي نَشَأ عنها، وفُرُوعَه التي تَنشَأ عَنه (¬٢).
وهذا الحديث مما زاد فيه أهل البدع والزندقة! قال القرطبي: وهو الذي أكْثَرَت الشِّيعة وأهْل الأهْواء فِيه مِنْ الكَذِب على رَسُول الله ﷺ في اسْتِخْلافه عَليًّا، ووَصِيته إياه، ولم يَصِحّ مِنْ ذلك كُلّه شيء إلَّا هَذا الْحَدِيث (¬٣).
المثال الخامس:
خُلُود الكُفَّار في النَّار:
قَوله تَعالى: (قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) [الأنعام: ١٢٨]، وقَوله تَعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ) [هود: ١٠٦، ١٠٧]، مع قَوله تَعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٨) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) [النساء: ١٦٨، ١٦٩)، وقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (٦٤) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا) [الأحزاب: ٦٤، ٦٥] وقَوله تَعالى: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) [الجن: ٢٣].
ومَعْنَى الْحَدِيث: الوَصِيَّة بِقَرَابَةِ رَسُول الله ﷺ.
قال القُرْطبي: هَذِه الوَصِيَّة، وهَذا التَّأكِيد العَظِيم يَقْتَضِي وُجُوب احْتِرَام آل النبي ﷺ وأهْلِ بيته، وإبْرَارِهم وتَوْقِيرِهم ومَحَبَّتِهم وُجُوب الفَرُوض الْمُؤكَّدَة التي لا عُذْر لأحَدٍ في التَّخَلُّف عنها، هذا مَع مَا عُلِمَ مِنْ خُصُوصِيَّتِهم بِالنبي ﷺ وبِأنّهُم جُزْء مِنه؛ فإنَّهُم أُصُولَه التي نَشَأ عنها، وفُرُوعَه التي تَنشَأ عَنه (¬٢).
وهذا الحديث مما زاد فيه أهل البدع والزندقة! قال القرطبي: وهو الذي أكْثَرَت الشِّيعة وأهْل الأهْواء فِيه مِنْ الكَذِب على رَسُول الله ﷺ في اسْتِخْلافه عَليًّا، ووَصِيته إياه، ولم يَصِحّ مِنْ ذلك كُلّه شيء إلَّا هَذا الْحَدِيث (¬٣).
المثال الخامس:
خُلُود الكُفَّار في النَّار:
قَوله تَعالى: (قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) [الأنعام: ١٢٨]، وقَوله تَعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ) [هود: ١٠٦، ١٠٧]، مع قَوله تَعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٨) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) [النساء: ١٦٨، ١٦٩)، وقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (٦٤) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا) [الأحزاب: ٦٤، ٦٥] وقَوله تَعالى: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) [الجن: ٢٣].
الحواشي:
(¬١) انظر: السنن الكبرى، النسائي (ح ٨١٤٨).
(¬٢) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، القرطبي (٦/ ٣٠٤).
(¬٣) المرجع السابق (٦/ ٣٠٣).
(¬١) انظر: السنن الكبرى، النسائي (ح ٨١٤٨).
(¬٢) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، القرطبي (٦/ ٣٠٤).
(¬٣) المرجع السابق (٦/ ٣٠٣).