الجزء 3
مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج
الصفحة 130
بَابُ الْحَجْرِ مِنْهُ حَجْرُ الْمُفْلِسِ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ، وَالرَّاهِنِ لِلْمُرْتَهِنِ، وَالْمَرِيضِ لِلْوَرَثَةِ، وَالْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ، وَالْمُرْتَدِّ
ــ
[مغني المحتاج]
[بَابُ الْحَجْرِ]
ِ هُوَ لُغَةً الْمَنْعُ، وَشَرْعًا الْمَنْعُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ الْمَالِيَّةِ. وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ [النساء: ٦] الْآيَةَ، وقَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا﴾ [البقرة: ٢٨٢] الْآيَةَ، وَقَدْ فَسَّرَ الشَّافِعِيُّ ﵁ السَّفِيهَ بِالْمُبَذِّرِ وَالضَّعِيفَ بِالصَّبِيِّ، وَالْكَبِيرَ بِالْمُخْتَلِّ، وَاَلَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ بِالْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ، فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ هَؤُلَاءِ يَنُوبُ عَنْهُمْ أَوْلِيَاؤُهُمْ، فَدَلَّ عَلَى ثُبُوتِ الْحَجْرِ عَلَيْهِمْ، وَالْحَجْرُ نَوْعَانِ: نَوْعٌ شُرِعَ لِمَصْلَحَةِ الْغَيْرِ، وَ (مِنْهُ حَجْرُ الْمُفْلِسِ) أَيْ الْحَجْرُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ (لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ وَالرَّاهِنِ لِلْمُرْتَهِنِ) فِي الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ (وَالْمَرِيضِ لِلْوَرَثَةِ) فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ حَيْثُ لَا دَيْنَ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ: وَفِي الْجَمِيعِ إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ، وَاَلَّذِي فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ فِي الْوَصَايَا عِنْدَ ذِكْرِ مَا يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ أَنَّ الْمَرِيضَ لَوْ وَفَّى دَيْنَ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ فَلَا يُزَاحِمُهُ غَيْرُهُ إنْ وَفَّى الْمَالُ جَمِيعَ الدُّيُونِ وَكَذَا إنْ لَمْ يُوَفِّ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ لَهُمْ مُزَاحَمَتُهُ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِتَقْدِيمِ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ بِدَيْنِهِ لَا تَنْفُذُ وَصِيَّتُهُ، فَكَلَامُ الزَّرْكَشِيّ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى هَذَا (وَالْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ) وَالْمُكَاتَبِ لِسَيِّدِهِ وَلِلَّهِ تَعَالَى (وَالْمُرْتَدِّ
ــ
[مغني المحتاج]
[بَابُ الْحَجْرِ]
ِ هُوَ لُغَةً الْمَنْعُ، وَشَرْعًا الْمَنْعُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ الْمَالِيَّةِ. وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ [النساء: ٦] الْآيَةَ، وقَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا﴾ [البقرة: ٢٨٢] الْآيَةَ، وَقَدْ فَسَّرَ الشَّافِعِيُّ ﵁ السَّفِيهَ بِالْمُبَذِّرِ وَالضَّعِيفَ بِالصَّبِيِّ، وَالْكَبِيرَ بِالْمُخْتَلِّ، وَاَلَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ بِالْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ، فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ هَؤُلَاءِ يَنُوبُ عَنْهُمْ أَوْلِيَاؤُهُمْ، فَدَلَّ عَلَى ثُبُوتِ الْحَجْرِ عَلَيْهِمْ، وَالْحَجْرُ نَوْعَانِ: نَوْعٌ شُرِعَ لِمَصْلَحَةِ الْغَيْرِ، وَ (مِنْهُ حَجْرُ الْمُفْلِسِ) أَيْ الْحَجْرُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ (لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ وَالرَّاهِنِ لِلْمُرْتَهِنِ) فِي الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ (وَالْمَرِيضِ لِلْوَرَثَةِ) فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ حَيْثُ لَا دَيْنَ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ: وَفِي الْجَمِيعِ إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ، وَاَلَّذِي فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ فِي الْوَصَايَا عِنْدَ ذِكْرِ مَا يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ أَنَّ الْمَرِيضَ لَوْ وَفَّى دَيْنَ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ فَلَا يُزَاحِمُهُ غَيْرُهُ إنْ وَفَّى الْمَالُ جَمِيعَ الدُّيُونِ وَكَذَا إنْ لَمْ يُوَفِّ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ لَهُمْ مُزَاحَمَتُهُ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِتَقْدِيمِ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ بِدَيْنِهِ لَا تَنْفُذُ وَصِيَّتُهُ، فَكَلَامُ الزَّرْكَشِيّ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى هَذَا (وَالْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ) وَالْمُكَاتَبِ لِسَيِّدِهِ وَلِلَّهِ تَعَالَى (وَالْمُرْتَدِّ