الصفحة 3
مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج
الجزء 5
كِتَابُ الرَّجْعَةِ
ــ
[مغني المحتاج]
[كِتَابُ الرَّجْعَةِ]
(كِتَابُ الرَّجْعَةِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا عِنْدَ الْجَوْهَرِيِّ وَالْكَسْرُ أَكْثَرُ عِنْدَ الْأَزْهَرِيِّ، وَهِيَ لُغَةً: الْمَرَّةُ مِنْ الرُّجُوعِ، وَشَرْعًا رَدُّ الْمَرْأَةِ إلَى النِّكَاحِ مِنْ طَلَاقٍ غَيْرِ بَائِنٍ فِي الْعِدَّةِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي
وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ. قَوْله تَعَالَى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨] أَيْ فِي الْعِدَّةِ، ﴿إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨] أَيْ رَجْعَةً: كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وقَوْله تَعَالَى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] وَالرَّدُّ وَالْإِمْسَاكُ مُفَسَّرَانِ بِالرَّجْعَةِ، «وَقَوْلُهُ ﷺ: أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ رَاجِعْ حَفْصَةَ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ وَإِنَّهَا زَوْجَتُك فِي الْجَنَّةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
«وَقَوْلُهُ ﷺ: لِعُمَرَ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا» كَمَا مَرَّ وَأَرْكَانُهَا ثَلَاثَةٌ: مُرْتَجِعٌ وَصِيغَةٌ وَزَوْجَةٌ، فَأَمَّا الطَّلَاقُ فَهُوَ سَبَبٌ لَا رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهَا، وَقَدْ شَرَعَ فِي بَيَانِ الرُّكْنِ الْأَوَّلِ فَقَالَ: وَ (شَرْطُ الْمُرْتَجِعِ:
ــ
[مغني المحتاج]
[كِتَابُ الرَّجْعَةِ]
(كِتَابُ الرَّجْعَةِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا عِنْدَ الْجَوْهَرِيِّ وَالْكَسْرُ أَكْثَرُ عِنْدَ الْأَزْهَرِيِّ، وَهِيَ لُغَةً: الْمَرَّةُ مِنْ الرُّجُوعِ، وَشَرْعًا رَدُّ الْمَرْأَةِ إلَى النِّكَاحِ مِنْ طَلَاقٍ غَيْرِ بَائِنٍ فِي الْعِدَّةِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي
وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ. قَوْله تَعَالَى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨] أَيْ فِي الْعِدَّةِ، ﴿إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨] أَيْ رَجْعَةً: كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وقَوْله تَعَالَى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] وَالرَّدُّ وَالْإِمْسَاكُ مُفَسَّرَانِ بِالرَّجْعَةِ، «وَقَوْلُهُ ﷺ: أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ رَاجِعْ حَفْصَةَ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ وَإِنَّهَا زَوْجَتُك فِي الْجَنَّةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
«وَقَوْلُهُ ﷺ: لِعُمَرَ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا» كَمَا مَرَّ وَأَرْكَانُهَا ثَلَاثَةٌ: مُرْتَجِعٌ وَصِيغَةٌ وَزَوْجَةٌ، فَأَمَّا الطَّلَاقُ فَهُوَ سَبَبٌ لَا رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهَا، وَقَدْ شَرَعَ فِي بَيَانِ الرُّكْنِ الْأَوَّلِ فَقَالَ: وَ (شَرْطُ الْمُرْتَجِعِ: