الصفحة 337
تفسير الجلالين
﴿وَقَدْ مَكَرُوا﴾ بِالنَّبِيِّ ﷺ ﴿مَكْرهمْ﴾ حَيْثُ أَرَادُوا قَتْله أَوْ تَقْيِيده أَوْ إخْرَاجه ﴿وَعِنْد اللَّه مَكْرهمْ﴾ أَيْ عِلْمه أَوْ جَزَاؤُهُ ﴿وَإِنْ﴾ مَا ﴿كَانَ مَكْرهمْ﴾ وَإِنْ عَظُمَ ﴿لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَال﴾ الْمَعْنَى لَا يَعْبَأ بِهِ وَلَا يَضُرّ إلَّا أَنْفُسهمْ وَالْمُرَاد بِالْجِبَالِ هُنَا قِيلَ حَقِيقَتهَا وَقِيلَ شَرَائِع الْإِسْلَام الْمُشَبَّهَة بِهَا فِي الْقَرَار وَالثَّبَات وَفِي قِرَاءَةٍ بِفَتْحِ لَامِ لِتَزُولَ وَرَفْع الْفِعْل فَإِنْ مُخَفَّفَة وَالْمُرَاد تَعْظِيم مَكْرهمْ وَقِيلَ الْمُرَاد بِالْمَكْرِ كُفْرهمْ وَيُنَاسِبهُ عَلَى الثَّانِيَة ﴿تَكَاد السَّمَاوَات يَتَفَطَّرَن مِنْهُ وَتَنْشَقّ الْأَرْض وَتَخِرّ الْجِبَال هَدًّا﴾ وَعَلَى الْأَوَّل مَا قُرِئَ وما كان
٤ -