تفسير الجلالين
الصفحة 462
﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارهنَّ﴾ عَمَّا لَا يَحِلّ لَهُنَّ نَظَره ﴿وَيَحْفَظْنَ فُرُوجهنَّ﴾ عَمَّا لَا يَحِلّ لَهُنَّ فِعْله بِهَا ﴿وَلَا يُبْدِينَ﴾ يُظْهِرْنَ ﴿زِينَتهنَّ إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ وَهُوَ الْوَجْه وَالْكَفَّانِ فَيَجُوز نَظَره لِأَجْنَبِيٍّ إنْ لَمْ يَخَفْ فِتْنَة فِي أَحَد وَجْهَيْنِ وَالثَّانِي يَحْرُم لِأَنَّهُ مَظِنَّة الْفِتْنَة وَرُجِّحَ حَسْمًا لِلْبَابِ ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ على جيوبهن﴾ أي يسترن الرؤوس وَالْأَعْنَاق وَالصُّدُور بِالْمَقَانِعِ ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ﴾ الْخَفِيَّة وَهِيَ مَا عَدَا الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ ﴿إلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ جَمْع بَعْل أَيْ زَوْج ﴿أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتهنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتهنَّ أَوْ إخْوَانهنَّ أَوْ بَنِي إخْوَانهنَّ أَوْ بَنِي أخواتهن أونسائهن أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهنَّ﴾ فَيَجُوز لَهُمْ نَظَره إلَّا مَا بَيْن السُّرَّة وَالرُّكْبَة فَيَحْرُم نَظَره لِغَيْرِ الْأَزْوَاج وَخَرَجَ بِنِسَائِهِنَّ الْكَافِرَات فَلَا يَجُوز لِلْمُسْلِمَاتِ الْكَشْف لَهُنَّ وَشَمَلَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهنَّ الْعَبِيد ﴿أَوْ التَّابِعِينَ﴾ فِي فُضُول الطَّعَام ﴿غَيْر﴾ بِالْجَرِّ صِفَة وَالنَّصْب اسْتِثْنَاء ﴿أُولِي الْإِرْبَة﴾ أَصْحَاب الْحَاجَة إلَى النِّسَاء ﴿مِنْ الرِّجَال﴾ بِأَنْ لَمْ يَنْتَشِر ذَكَر كُلّ ﴿أَوْ الطِّفْل﴾ بِمَعْنَى الْأَطْفَال ﴿الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا﴾ يَطَّلِعُوا ﴿عَلَى عَوْرَات النِّسَاء﴾ لِلْجِمَاعِ فَيَجُوز أَنْ يُبْدِينَ لَهُمْ مَا عَدَا مَا بَيْن السُّرَّة وَالرُّكْبَة ﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَم مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتهنَّ﴾ مِنْ خَلْخَال يَتَقَعْقَع ﴿وَتُوبُوا إلَى اللَّه جَمِيعًا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ مِمَّا وَقَعَ لَكُمْ مِنْ النَّظَر الْمَمْنُوع مِنْهُ وَمِنْ غَيْره ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ تَنْجُونَ مِنْ ذَلِكَ لِقَبُولِ التَّوْبَة مِنْهُ وَفِي الْآيَة تَغْلِيب الذُّكُور على الإناث