الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا
الصفحة 338
٥١٥ - حَدَّثَنِي شَيْخٌ، مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: أَوْصَى رَجُلٌ ابْنَهُ , فَقَالَ: يَا بُنَيَّ اغْتَنِمْ مُسَالَمَةَ مَنْ لَا يَدِينُ لَكَ بِمُحَارَبَتِهِ وَلْيَكُنْ هَرَبُكَ مِنَ السُّلْطَانِ إِلَى الْوَحْشِ فِي الْفَيَافِي حَتَّى تَأْمَنَ مِنْ سِعَايَةَ السَّاعِي بِكَ وَطَمَعَ الطَّامِعِ فِيكَ، وَلَا يَغُرَّنَّكَ بَشَاشَةُ امْرِئٍ حَتَّى تَعْلَمَ مَا وَرَاءَهَا فَإِنَّ دَفَائِنَ النَّاسِ فِي صُدُورِهِمْ وَجَزَعَهُمْ فِي وجُوهِهِمْ وَلْتَكُنْ شِكَايَتُكَ مِنَ الدَّهْرِ إِلَى رَبِّ الدَّهْرِ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِكَ خَيْرًا أَوْ شَرًّا أَمْضَاهُ فِيكَ عَلَى مَا أَحَبَّ الْعِبَادُ أَوْ كَرِهُوا