الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
الصفحة 528
سورة إبراهيم
الخوف من الله مغاير للخوف من وعيده.
قال الله تعالى: ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [إبراهيم: ١٤]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (﴿لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾، أي: موقفي وهو موقف الحساب؛ لأنّ ذلك الموقف موقف الله الذي يوقف فيه عباده يوم القيامة ونظيره ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ [النازعات، ٤٠] وقوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦]، وقيل: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾، أي: خافني، فالمقام مُقحم مثل ما يقال: سلامٌ على المجلس العالي، والمراد السلام على فلان، ﴿وَخَافَ وَعِيدِ﴾ قال ابن عباس: ما أوعدت من العذاب (¬١)، وهذا يدلّ على أنّ الخوف من الله غير الخوف من وعيده؛ لأنّ العطف يقتضي المغايرة). (¬٢)
الدراسة:
استنبط الخطيب من الآية بدلالة الاقتران: المغايرة بين خوف الله تعالى وخوف وعيده؛ لأنّ الله تعالى في هذه الآية عطف الخوف من جنابه سبحانه على الخوف من وعيده والعطف، يقتضي المغايرة.
ومعنى خاف مقامي: أي خافني، فلفظ (مقام) مُقحم للمبالغة في تعلق الفعل بمفعوله؛ فإذا قيل: خاف مقامي كان فيه من المبالغة ما ليس في (خافني)
الخوف من الله مغاير للخوف من وعيده.
قال الله تعالى: ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [إبراهيم: ١٤]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (﴿لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾، أي: موقفي وهو موقف الحساب؛ لأنّ ذلك الموقف موقف الله الذي يوقف فيه عباده يوم القيامة ونظيره ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ [النازعات، ٤٠] وقوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦]، وقيل: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾، أي: خافني، فالمقام مُقحم مثل ما يقال: سلامٌ على المجلس العالي، والمراد السلام على فلان، ﴿وَخَافَ وَعِيدِ﴾ قال ابن عباس: ما أوعدت من العذاب (¬١)، وهذا يدلّ على أنّ الخوف من الله غير الخوف من وعيده؛ لأنّ العطف يقتضي المغايرة). (¬٢)
الدراسة:
استنبط الخطيب من الآية بدلالة الاقتران: المغايرة بين خوف الله تعالى وخوف وعيده؛ لأنّ الله تعالى في هذه الآية عطف الخوف من جنابه سبحانه على الخوف من وعيده والعطف، يقتضي المغايرة.
ومعنى خاف مقامي: أي خافني، فلفظ (مقام) مُقحم للمبالغة في تعلق الفعل بمفعوله؛ فإذا قيل: خاف مقامي كان فيه من المبالغة ما ليس في (خافني)
الحواشي:
(¬١) ينظر: جامع البيان (١٦/ ٥٤٣)
(¬٢) السراج المنير (٢/ ١٩٢).
(¬١) ينظر: جامع البيان (١٦/ ٥٤٣)
(¬٢) السراج المنير (٢/ ١٩٢).