الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
الصفحة 618
سورة الفرقان
طلب الرياسة في الدين من المندوبات.
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: ٧٤]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (في الآية ما يدل على أن الرياسة في الدين يحسن أن تطلب ويرغب فيها). (¬١)

وجه الاستنباط:
أنه تعالى ذكر هذا الدعاء في معرض الثناء على عباد الرحمن فدلَّ على استحسانه.
الدراسة:
استنبط الخطيب من الآية أن الرياسة في الدين يحسن أن تُطلب ويُرغب فيها، لأنه تعالى أخبر في ثنايا حديثه عن صفات عباد الرحمن الذين أثنى عليهم أن من دعاءهم قولهم ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ أي اجعلنا أئمة يقتدي بنا من بعدنا، ويأتمون بنا في الخيرات (¬٢)، فدلَّ باللازم على أن طلب الرياسة في الدين مندوب إليه.
الحواشي:
(¬١) السراج المنير (٣/ ٣٧)
(¬٢) على القول الراجح في معناها، وبه قال ابن عباس، والحسن، وقتادة، والسدي، والربيع بن أنس، ينظر: جامع البيان (١٩/ ٣١٩)، والتفسير الوسيط (٣/ ٣٤٩)، وتفسير القرآن العظيم (٦/ ١٣٣).