الجزء 8
منحة الباري بشرح صحيح البخاري
الصفحة 244
فَقَرَأْتُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ [الليل: ٢]، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، قَال: أَنْتَ سَمِعْتَهَا مِنْ فِي صَاحِبِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَال: "وَأَنَا سَمِعْتُهَا مِنْ فِي النَّبِيِّ ﷺ"، وَهَؤُلاءِ يَأْبَوْنَ عَلَيْنَا.
[انظر: ٣٢٨٧ - مسلم: ٨٢٤ - فتح: ٨/ ٧٠٦]
(سفيان) أي: ابن سعيد بن مسروق الثوري. (عبد الله) أي: ابن مسعود. (أبو الدرداء) هو عويمر بن مالك (اقرأ) أي: احفظ، أو أكثر قرآنا (وهؤلاء) أي: أهل الشام.

٢ - باب ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣)﴾ [الليل: ٣]
(باب) ساقط من نسخة. (﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣)﴾)

٤٩٤٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَال: قَدِمَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَطَلَبَهُمْ فَوَجَدَهُمْ، فَقَال: أَيُّكُمْ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَال: كُلُّنَا، قَال: فَأَيُّكُمْ أَحْفَظُ؟ فَأَشَارُوا إِلَى عَلْقَمَةَ، قَال: كَيْفَ سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١]؟ قَال عَلْقَمَةُ: وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، قَال: "أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ هَكَذَا"، وَهَؤُلاءِ يُرِيدُونِي عَلَى أَنْ أَقْرَأَ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى﴾ [الليل: ٣] وَاللَّهِ لَا أُتَابِعُهُمْ.
[انظر: ٣٢٨٧ - فتح: ٨/ ٧٠٧]
(أصحاب عبد الله) أي: ابن مسعود. (فأيكم يحفظ) في نسخة: "فأيكم أحفظ". (والله لا أُتابعهم) استشكل بأن قراءتهم هي المتواترة فكيف لا يتابعهم هو وابن مسعود. فيها، وأجيب: بأن سماعهما ذلك من النبي ﷺ كالمتواتر عنه فهو طريق آخر في اليقين وبأنهما لن تبلغهما الزيادة.

٣ - باب قَوْلُهُ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥)﴾ [الليل: ٥]
(باب) ساقط من نسخة. ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥)﴾ أي: أعطى الطاعة واتقى المعصية.