الصفحة 485
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم
قال المؤلف (¬١) -رحمه اللَّه تعالى-:

(فصل في حكم المجتهد
اعلمْ أن الاجتهاد في اللغة: بذل المجهود في استفراغ الوسع في فعلٍ. ولا يستعمل إلا فيما فيه جهدٌ أي مشقة، يقال: اجتهد في حمل الرَّحى، ولا يقال: اجتهد في حمل النواة).
والجهد -بالفتح-: المشقة، وبالضمِّ: الطاقة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة/ ٧٩] قاله القرافي.
والاجتهادُ في اصطلاح أهل الأصول: بذلُ الفقيه وُسْعَهُ بالنظر في الأدلة، لأجل أن يحصل لَه الظنُّ أو القطعُ بأنَّ حكم اللَّه في المسألة كذا.
والأصل في الاجتهاد قوله تعالى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة/ ٩٥]، وقوله تعالى: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾ [الأنبياء/ ٧٨].
وقوله ﷺ: "إذا اجتهد الحاكمُ فأصاب" الحديث، وقوله ﷺ لمعاذ: "الحمدُ للَّه الذي وفقَ رسول رسول اللَّه".

وشروط المجتهد:
الحواشي:
(¬١) (٣/ ٩٥٩).