الجزء 16
المطالب العالية محققا
الصفحة 338
٤٦ - فضل خُزَيْمَةُ بن ثَابِتٍ ﵁
٤٠١٩ - [١] قال ابن أبي عمر: حدّثنا حُسَيْنٌ الجُعْفِي، عَنْ زَائِدَةَ ثنا أَبُو فَرْوَة الجُهَني، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ خزيمة بن ثابت ﵁ قَالَ: "إِنَّهُ مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدِ اشْتَرَى فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ فجَحَدَه الْأَعْرَابِيُّ الْبَيْعَ، فَقَالَ: لَمْ أَبِعْك. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قَدْ بعْتَنِي" فَمَرَّ عليهم خزيمةُ بن ثابت ﵁، فَسَمِعَ قَوْلَهُمَا فَقَالَ: أَنَا أَشهد أّنَّك بِعْتَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "وما عِلْمُكَ بذلك ولم تَشْهَدْنَا؟ ". فقال ﵁: قد شَهِدْنَا عَلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ. فَأَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ شهادتَه بشهادةِ رَجُلَين (١) حتى مات خزيمة ﵁.
٤٠١٩ - [١] قال ابن أبي عمر: حدّثنا حُسَيْنٌ الجُعْفِي، عَنْ زَائِدَةَ ثنا أَبُو فَرْوَة الجُهَني، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ خزيمة بن ثابت ﵁ قَالَ: "إِنَّهُ مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدِ اشْتَرَى فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ فجَحَدَه الْأَعْرَابِيُّ الْبَيْعَ، فَقَالَ: لَمْ أَبِعْك. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قَدْ بعْتَنِي" فَمَرَّ عليهم خزيمةُ بن ثابت ﵁، فَسَمِعَ قَوْلَهُمَا فَقَالَ: أَنَا أَشهد أّنَّك بِعْتَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "وما عِلْمُكَ بذلك ولم تَشْهَدْنَا؟ ". فقال ﵁: قد شَهِدْنَا عَلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ. فَأَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ شهادتَه بشهادةِ رَجُلَين (١) حتى مات خزيمة ﵁.
الحواشي:
(١) قال الإِمام العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: وهذا التخصيص -يعني في جعل شهادة خزيمة ﵁ بشهادة رجلين- إنما كان لمخصص اقتضاه وهو مبادرته دون من حضر من الصحابة ﵃ إلى الشهادة لرسول اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَدْ بايع الأعرابي، وكان فرض على كل من سمع هذه القصة أن يشهد أن رسول الله ﷺ قد بايع الأعرابي، وذلك من لوازم الإِيمان والشهادة بتصديقه ﷺ وهذا مستقر عند كل مسلم ولكن خزيمة تفطّن لدخول هذه القضية المعينة تحت عموم الشهادة لصدقه في كل ما يُخبر به فلا فرق بين ما يخبر به عن الله وبين ما يُخبر به عن غيره في صدقه في هذا وهذا، ولا يتم الإِيمان إلَّا بتصديقه في هذا وهذا فلما تفطّن خزيمة ﵁ دون من حضر؛ لذلك استحق أن تجعل شهادته بشهادتين. (إعلام الموقعين ٢/ ١٣٦).
(١) قال الإِمام العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: وهذا التخصيص -يعني في جعل شهادة خزيمة ﵁ بشهادة رجلين- إنما كان لمخصص اقتضاه وهو مبادرته دون من حضر من الصحابة ﵃ إلى الشهادة لرسول اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَدْ بايع الأعرابي، وكان فرض على كل من سمع هذه القصة أن يشهد أن رسول الله ﷺ قد بايع الأعرابي، وذلك من لوازم الإِيمان والشهادة بتصديقه ﷺ وهذا مستقر عند كل مسلم ولكن خزيمة تفطّن لدخول هذه القضية المعينة تحت عموم الشهادة لصدقه في كل ما يُخبر به فلا فرق بين ما يخبر به عن الله وبين ما يُخبر به عن غيره في صدقه في هذا وهذا، ولا يتم الإِيمان إلَّا بتصديقه في هذا وهذا فلما تفطّن خزيمة ﵁ دون من حضر؛ لذلك استحق أن تجعل شهادته بشهادتين. (إعلام الموقعين ٢/ ١٣٦).