الصفحة 323
البناية شرح الهداية
الجزء 9
باب اليمين وإذا قال المدعي: لي بينة حاضرة وطلب اليمين لم يستحلف عند أبي حنيفة ﵀ معناه حاضرة في المصر، وقال أبو يوسف ﵀: يستحلف، لأن اليمين حقه بالحديث المعروف فإذا طالبه به يجيبه ولأبي حنيفة ﵀: أن ثبوت الحق في اليمين مرتب على العجز عن إقامة البينة لما روينا، فلا يكون حقه دونه كما إذا كانت البينة حاضرة في المجلس ومحمد مع أبي يوسف - رحمهما الله - فيما ذكره الخصاف، ومع أبي حنيفة فيما ذكر الطحاوي ﵀
ــ
[البناية]

[باب اليمين]
[قال المدعي لي بينة حاضرة وطلب اليمين]
م: (باب اليمين) ش: أي هذا باب في بيان أحكام اليمين، قال الأترازي ﵀: ما كان يحتاج هنا إلى الفصل بالباب، بل كان ينبغي أن يسوق الكلام متواليا، لأنه لما ذكر صحة الدعوى ترتب عليها الحكم بالإقرار والبينة واليمين، قلت: الذي رتبه المصنف هو الأصل لأنه لما كانت اليمين مشروعة بعد فقد البينة تعين ذكرها بعدها بأحكامها وشرائطها.
قال: أي القدوري ﵀ م: (وإذا قال المدعي: لي بينة حاضرة وطلب اليمين لم يستحلف عند أبي حنيفة ﵀) ش: قال المصنف ﵀: م: (معناه) ش: أي معنى قول القدوري: م: (حاضرة في المصر) ش: واحترز به عن البينة الحاضرة في مجلس الحكم فحينئذ لا يجوز الحكم باليمين بالإجماع، وإن طلب الخصم واحترز به أيضا عما إذا كانت البينة غائبة عن المصر، فحينئذ يستحلف بالاتفاق.
م: (وقال أبو يوسف ﵀: يستحلف؛ لأن اليمين حقه بالحديث المعروف) ش: وهو قوله ﵊: " لك يمينه "، وقد مر عن قريب، م: (فإذا طالبه) ش: أي فإذا طالب المدعي المدعى عليه باليمين م: (يجيبه) ش: أي يجيب القاضي المدعي ويستحلف المدعى عليه م: (ولأبي حنيفة ﵀: أن ثبوت الحق في اليمين مرتب على العجز عن إقامة البينة لما روينا) ش: إشارة إلى قوله ﵊: «ألك بينة؟ " فقال: لا، قال: "لك يمينه» .
فإنه ﵊ رتب اليمين على فقد البينة، م: (فلا يكون حقه دونه) ش: أي لا تكون اليمين حق المدعي دون العجز عن البينة، يعني لا تكون ولاية الاستحلال دون العجز عن إقامة البينة، م: (كما إذا كانت البينة حاضرة في المجلس) ش: أي في مجلس القاضي حيث لا يجوز الاستحلاف، م: (ومحمد مع أبي يوسف - رحمهما الله - فيما ذكر الخصاف، ومع أبي حنيفة فيما ذكره الطحاوي ﵀) ش: وأنكر الأترازي ﵀ على المصنف في جعل محمد ﵀ مع أبي يوسف ﵀ فيما ذكره الخصاف، فقال: لأن الخصاف لم يذكر