الجزء 13
البناية شرح الهداية
الصفحة 212
فأما إذا لم يبق أثره فهو على اختلاف قد مضى في الشجة الملتحمة.
قال: ومن قطع يد رجل خطأ ثم قتله قبل البرء فعليه الدية وسقط أرش اليد؛ لأن الجناية من جنس واحد، والموجب واحد وهو الدية، وأنها بدل النفس بجميع أجزائها فدخل الطرف في النفس كأنه قتل ابتداء.
قال: ومن جرح رجلا جراحة لم يقتص منه حتى يبرأ. وقال الشافعي ﵀: يقتص منه في الحال اعتبارا بالقصاص في النفس، وهذا لأن الموجب قد تحقق فلا يعطل. ولنا قوله ﵊: «يستأنى في الجراحات سنة» ؛
ــ
[البناية]
" الهداية " لأنه استوفى بيانها في فصل قبل الشهادة في القتل، وأراد بالأرش أرش الضرب وهو حكومة العدل.
قال الصدر الشهيد: هذا إذا بقي أثر الضرب م: (فأما إذا لم يبق أثره فهو على اختلاف قد مضى في الشجة الملتحمة) ش: والذي مضى هناك أنه لا يلزمه شيء عند أبي حنيفة ﵀ ويجب أرش الألم عند أبي يوسف وأجرة الطبيب عند محمد، وإنما قيد بقوله " جرحه " لأنه إذا لم يجرحه في الابتداء لا يجب شيء بالاتفاق.
[قطع يد رجل خطأ ثم قتله قبل البرء]
م: (قال) ش: أي القدوري: م: (ومن قطع يد رجل خطأ ثم قتله قبل البرء) ش: أي قتله خطأ أيضا، لأنه إذا كان القتل عمدا يؤخذ بالأمرين جميعا، وقيد بما قبل البرء، لأنه بعد البرء يؤخذ بالأمرين جميعا م: (فعليه الدية وسقط أرش اليد؛ لأن الجناية من جنس واحد) ش: لأن الجنايات المتفقة بمنزلة الجناية الواحدة، لأن كل واحد منها خطأ م: (والموجب واحد وهو الدية، وأنها) ش: أي وأن الدية م: (بدل النفس بجميع أجزائها فدخل الطرف في النفس كأنه قتله ابتداء) ش: فلو قتله ابتداء لم يكن الواجب إلا دية لا غير، فكذا هذا، ولا شبهة هنا إذا قطع يده خطأ ثم قتله عمدا، لأنهما جنايتان مختلفتان، واختلاف الجنايتين كاختلاف الجانيين.
[جرح رجلا جراحة]
م: (قال) ش: أي القدوري: م: (ومن جرح رجلا جراحة لم يقتص) ش: من الجارح حتى يبرأ، وبه قال مالك وأحمد وأكثر أهل العلم، م: (منه حتى يبرأ) ش: وقال ابن المنذر: كل من يحفظ العلم يرى الانتظار م: (وقال الشافعي ﵀ يقتص منه في الحال اعتبارا بالقصاص في النفس) ش: أي قياسا عليه م: (وهذا) ش: أي وجوب القصاص في الحال م (لأن الموجب قد تحقق فلا يعطل) ش: أي بعد التحقق.
م: (ولنا قوله ﵊) ش: أي قول النبي ﷺ م: «يستأنى في الجراحات سنة» ش: هذا أخرجه الدارقطني في " سننه " يزيد عن ابن عياض عن أبي الزبير عن جابر ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ «تقاس الجراحات ثم يستأنى بها سنة، ثم يقضى فيها بقدر ما
قال: ومن قطع يد رجل خطأ ثم قتله قبل البرء فعليه الدية وسقط أرش اليد؛ لأن الجناية من جنس واحد، والموجب واحد وهو الدية، وأنها بدل النفس بجميع أجزائها فدخل الطرف في النفس كأنه قتل ابتداء.
قال: ومن جرح رجلا جراحة لم يقتص منه حتى يبرأ. وقال الشافعي ﵀: يقتص منه في الحال اعتبارا بالقصاص في النفس، وهذا لأن الموجب قد تحقق فلا يعطل. ولنا قوله ﵊: «يستأنى في الجراحات سنة» ؛
ــ
[البناية]
" الهداية " لأنه استوفى بيانها في فصل قبل الشهادة في القتل، وأراد بالأرش أرش الضرب وهو حكومة العدل.
قال الصدر الشهيد: هذا إذا بقي أثر الضرب م: (فأما إذا لم يبق أثره فهو على اختلاف قد مضى في الشجة الملتحمة) ش: والذي مضى هناك أنه لا يلزمه شيء عند أبي حنيفة ﵀ ويجب أرش الألم عند أبي يوسف وأجرة الطبيب عند محمد، وإنما قيد بقوله " جرحه " لأنه إذا لم يجرحه في الابتداء لا يجب شيء بالاتفاق.
[قطع يد رجل خطأ ثم قتله قبل البرء]
م: (قال) ش: أي القدوري: م: (ومن قطع يد رجل خطأ ثم قتله قبل البرء) ش: أي قتله خطأ أيضا، لأنه إذا كان القتل عمدا يؤخذ بالأمرين جميعا، وقيد بما قبل البرء، لأنه بعد البرء يؤخذ بالأمرين جميعا م: (فعليه الدية وسقط أرش اليد؛ لأن الجناية من جنس واحد) ش: لأن الجنايات المتفقة بمنزلة الجناية الواحدة، لأن كل واحد منها خطأ م: (والموجب واحد وهو الدية، وأنها) ش: أي وأن الدية م: (بدل النفس بجميع أجزائها فدخل الطرف في النفس كأنه قتله ابتداء) ش: فلو قتله ابتداء لم يكن الواجب إلا دية لا غير، فكذا هذا، ولا شبهة هنا إذا قطع يده خطأ ثم قتله عمدا، لأنهما جنايتان مختلفتان، واختلاف الجنايتين كاختلاف الجانيين.
[جرح رجلا جراحة]
م: (قال) ش: أي القدوري: م: (ومن جرح رجلا جراحة لم يقتص) ش: من الجارح حتى يبرأ، وبه قال مالك وأحمد وأكثر أهل العلم، م: (منه حتى يبرأ) ش: وقال ابن المنذر: كل من يحفظ العلم يرى الانتظار م: (وقال الشافعي ﵀ يقتص منه في الحال اعتبارا بالقصاص في النفس) ش: أي قياسا عليه م: (وهذا) ش: أي وجوب القصاص في الحال م (لأن الموجب قد تحقق فلا يعطل) ش: أي بعد التحقق.
م: (ولنا قوله ﵊) ش: أي قول النبي ﷺ م: «يستأنى في الجراحات سنة» ش: هذا أخرجه الدارقطني في " سننه " يزيد عن ابن عياض عن أبي الزبير عن جابر ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ «تقاس الجراحات ثم يستأنى بها سنة، ثم يقضى فيها بقدر ما