الجزء 3
الأحكام الكبرى
الصفحة 190
إنَّهُمَا ليعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير، أما هَذَا فَكَانَ لَا يسْتَتر من بَوْله، وَأما هَذَا فَكَانَ يمشي بالنميمة. ثمَّ دَعَا بعسب رطب فشقه بِاثْنَتَيْنِ، فغرس على هَذَا وَاحِدًا وعَلى هَذَا وَاحِدًا، ثمَّ قَالَ: لَعَلَّه أَن يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا ".
وللبخاري: فِي بعض الْأَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث: " وَمَا يعذبان فِي كَبِير بلَى إِنَّه لكبير " وَقد تقدم الحَدِيث فِي كتاب الْإِيمَان ".
وروى البُخَارِيّ أَيْضا قَالَ: ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن همام قَالَ: " كُنَّا مَعَ حُذَيْفَة فَقيل لَهُ: إِن رجلا يرفع الحَدِيث [إِلَى عُثْمَان] ، فَقَالَ حُذَيْفَة: سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يَقُول: لَا يدْخل الْجنَّة قَتَّات ".

بَاب مَا جَاءَ فِي الْكَذِب
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ووكيع قَالَا: ثَنَا الْأَعْمَش.
وثنا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " عَلَيْكُم بِالصّدقِ؛ فَإِن الصدْق يهدي إِلَى الْبر، وَإِن الْبر يهدي إِلَى الْجنَّة، وَمَا يزَال الرجل يصدق ويتحرى الصدْق حَتَّى يكْتب عِنْد الله صديقا، وَإِيَّاكُم وَالْكذب، فَإِن الْكَذِب يهدي إِلَى الْفُجُور، وَإِن الْفُجُور يهدي إِلَى النَّار، وَمَا يزَال الرجل يكذب ويتحرى الْكَذِب حَتَّى يكْتب عِنْد الله كذابا ".