الصفحة 435
الأحكام الكبرى
الجزء 2
" كسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله ﷺ َ - فَجعل يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، وَيسْأل عَنْهَا حَتَّى انجلت ".
الْحَارِث بن عُمَيْر هَذَا رجل صَالح ثِقَة مَشْهُور.

بَاب الْجَهْر فِي صَلَاة الْكُسُوف
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مهْرَان، ثَنَا الْوَلِيد - هُوَ ابْن مُسلم - ثَنَا عبد الرَّحْمَن ابْن نمير، أَنه سمع ابْن شهَاب، يخبر عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - جهر فِي صَلَاة الخسوف بقرَاءَته، فصلى أَربع رَكْعَات / فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبع سَجدَات ".
قَالَ الزُّهْرِيّ: وَأَخْبرنِي كثير بن عَبَّاس، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَنه صلى أَربع رَكْعَات فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبع سَجدَات ".

بَاب من أسر فِيهَا
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي هِلَال بن الْعَلَاء بن هِلَال، ثَنَا الْحُسَيْن بن عَيَّاش، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا الْأسود بن قيس / حَدثنِي ثَعْلَبَة بن عباد - من أهل الْبَصْرَة " أَنه شهد خطْبَة يَوْمًا لسمرة بن جُنْدُب، فَذكر فِي خطبَته حَدِيثا عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ سَمُرَة ابْن جُنْدُب: بَينا أَنا يَوْمًا وَغُلَام نرمي غرضين لنا على عهد رَسُول الله ﷺ َ -، حَتَّى إِذا كَانَت الشَّمْس قيد رُمْحَيْنِ أَو ثَلَاثَة فِي عين النَّاظر من الْأُفق اسودت، فَقَالَ أَحَدنَا لصَاحبه: انْطلق بِنَا إِلَى الْمَسْجِد فوَاللَّه ليحدثن شَأْن هَذِه الشَّمْس لرَسُول الله ﷺ َ - فِي أمته حَدثا. قَالَ: فدفعنا إِلَى الْمَسْجِد، قَالَ: وافينا رَسُول الله ﷺ َ - حِين خرج إِلَى النَّاس قَالَ: فاستقدم فصلى، فَقَامَ كأطول قيام قَامَ بِنَا فِي صَلَاة قطّ مَا نسْمع لَهُ صَوتا، ثمَّ ركع بِنَا كأطول مَا ركع بِنَا فِي صَلَاة قطّ مَا نسْمع لَهُ صَوتا، ثمَّ سجدنا كأطول مَا سجد بِنَا فِي صَلَاة قطّ لَا نسْمع لَهُ صَوتا، ثمَّ فعل ذَلِك فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة