الصفحة 457
الأحكام الكبرى
الجزء 4
وَصَاحب أَمركُم؟ فأشاروا بأجمعهم إِلَيْهِ. فَقَالَ: وَأَيْنَ سادتكم هَذَا. قَالُوا: يَا رَسُول الله، كَانَ أَبوهُ من سادتنا فِي الْجَاهِلِيَّة وَهُوَ قائدنا إِلَى الْإِسْلَام. فَلَمَّا انْتهى الْأَشَج أَرَادَ أَن يقْعد فِي نَاحيَة اسْتَوَى رَسُول الله ﷺ َ - قَاعِدا، ثمَّ قَالَ: هَاهُنَا يَا [أشج] . وَكَانَ أول من سمى الْأَشَج ذَلِك الْيَوْم، أَصَابَته حمارة لَهُم بحافرها وَهُوَ فطيم، فَكَانَ فِي وَجهه مثل الْقَمَر، فأقعده إِلَى جنبه وألطفه وَعرف فَضله عَلَيْهِم، فَأقبل الْقَوْم على النَّبِي ﷺ َ - يسألونه ويخبرهم حَتَّى إِذا كَانَ بعقب الحَدِيث قَالَ: مَعكُمْ من أزودتكم شَيْء؟ قَالُوا: نعم يَا رَسُول الله. وَقَامُوا سرَاعًا كل رجل إِلَى نفله فَجَاءُوا بصبر التَّمْر فِي أكفهم فَوضعت على نطع بَين يَدَيْهِ وَبِيَدِهِ جَرِيدَة دون الذراعين وَفَوق الذِّرَاع كَانَ يختصر بهَا قَلما يفارقها، فَأَوْمأ إِلَى صبرَة فِي ذَلِك التَّمْر، فَقَالَ: تسمون هَذَا اليعضوض؟ قَالُوا: نعم يَا رَسُول الله [قَالَ] وتسمون هَذَا الصرفان؟ قَالُوا: نعم يَا رَسُول الله. قَالَ: هُوَ خير تمركم وأنفعه لكم. قَالَ: وَقَالَ بعض شُيُوخ الْحَيّ: وأعظمه بركَة. فأقبلنا من وفادتنا تِلْكَ وَإِنَّمَا كَانَت عندنَا خصبة نعلفها إبلنا وحميرنا، فَلَمَّا رَجعْنَا من وفادتنا تِلْكَ عظمت رغبتنا فِيهَا وسلناها حَتَّى تحولت ثمارنا ورأينا الْبركَة فِيهَا ".
بَاب فضل النَّجَاشِيّ ﵁
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الرّبيع، ثَنَا ابْن عُيَيْنَة، عَن ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن جَابر قَالَ: " قَالَ النَّبِي ﷺ َ - / حِين مَاتَ النَّجَاشِيّ: مَاتَ الْيَوْم رجل صَالح فَقومُوا فصلوا على أخيكم أَصْحَمَة ".
بَاب فضل النَّجَاشِيّ ﵁
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الرّبيع، ثَنَا ابْن عُيَيْنَة، عَن ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن جَابر قَالَ: " قَالَ النَّبِي ﷺ َ - / حِين مَاتَ النَّجَاشِيّ: مَاتَ الْيَوْم رجل صَالح فَقومُوا فصلوا على أخيكم أَصْحَمَة ".