الصفحة 363
موسوعة صناعة الحلال
الجزء 2
وأيضاً؛ فقد طاف النَّبيُّ ﷺ بالبيت على بعيره مع إمكان أن يَبول البعير.
وأيضاً؛ فما زال المسلمون يَدوسون حُبوبَهم بالبقر مع كثرة ما يقع في الحَبِّ من البَوْل وأخْباث البقر.
وأيضاً؛ فإنَّ (الأصلَ في الأَعْيانِ الطَّهارةُ)؛ فلا يجوز التَّنْجيس إلَّا بدليلٍ، ولا دليل على النَّجاسة؛ إذ ليس في ذلك نصٌّ، ولا إجماعٌ، ولا قياسٌ صحيحٌ.
[مجموع فتاوى ابن تيمية (٢١/ ٦١٣ - ٦١٥)]
* * *
(٧٨٣) السؤال: يقول السائل: نُعرِّفُكم بأنَّنا نعمل في الصحراء رُعاةً للإِبِل، ونشكُّ في طُهْرِنا؛ لأنَّنا بعض المرَّات نتوضَّأ بلا أحذية -أجلَّكم الله- ونَدوسُ على فَضَلات الإِبِل، وأحياناً نُصلِّي عليها، وسمعنا من بعض الناس أنَّ أيَّ شيءٍ تَصِلُ إليه الشمس فهو طاهرٌ، فحدِّثونا عن الحُكْم الصحيح وفَّقَكم الله.
الجواب: دَوْسُ أبوال الإبل وأرْوَاث الإبل لا يضرُّ؛ لأنَّ أرواثها طاهرةٌ، وبَوْلها طاهرٌ، وهكذا الغَنَم والبَقْر وبقيَّة مَأْكولي اللَّحم، فلا يضرُّكم ما يُصيب أرْجُلَكم من ذلك، ولا ينبغي لكم الشكُّ بلا دليل، فالأصل الطَّهارة، فما أصاب الأَرْجُل ممَّا لا تعرفون، الأصلُ فيه الطهارة حتَّى تعلموا النَّجاسة، فإذا عَلِمْتم النَّجاسة فاغْسِلوا الرِّجْل عمَّا أصابها، والحمد لله. وعليكم بالحذر من الوسوسة وسوء الظنِّ.
أمَّا الشمس فلا تُطهِّر الأرض، بل لا بُدَّ من صَبِّ الماء على البَوْل، إن كان فيها بَوْلٌ يُصَبُّ عليه الماء، ثبت عنه ﷺ أنَّ أعرابيًّا دَخَلَ المَسْجِدَ -مسجد النَّبيِّ ﷺ فَبَالَ فِيهِ، فَأَمَرَ النَّبيُّ ﷺ أنْ يُصَبَّ عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، ولمَّا هَمَّ الصَّحابةُ بزَجْرِه قال ﵊: (لَا تُزْرِمُوهُ)، ثمَّ لمَّا فَرَغَ دَعاهُ وعَلَّمه ﵊، قال: (إِنَّ
وأيضاً؛ فما زال المسلمون يَدوسون حُبوبَهم بالبقر مع كثرة ما يقع في الحَبِّ من البَوْل وأخْباث البقر.
وأيضاً؛ فإنَّ (الأصلَ في الأَعْيانِ الطَّهارةُ)؛ فلا يجوز التَّنْجيس إلَّا بدليلٍ، ولا دليل على النَّجاسة؛ إذ ليس في ذلك نصٌّ، ولا إجماعٌ، ولا قياسٌ صحيحٌ.
[مجموع فتاوى ابن تيمية (٢١/ ٦١٣ - ٦١٥)]
* * *
(٧٨٣) السؤال: يقول السائل: نُعرِّفُكم بأنَّنا نعمل في الصحراء رُعاةً للإِبِل، ونشكُّ في طُهْرِنا؛ لأنَّنا بعض المرَّات نتوضَّأ بلا أحذية -أجلَّكم الله- ونَدوسُ على فَضَلات الإِبِل، وأحياناً نُصلِّي عليها، وسمعنا من بعض الناس أنَّ أيَّ شيءٍ تَصِلُ إليه الشمس فهو طاهرٌ، فحدِّثونا عن الحُكْم الصحيح وفَّقَكم الله.
الجواب: دَوْسُ أبوال الإبل وأرْوَاث الإبل لا يضرُّ؛ لأنَّ أرواثها طاهرةٌ، وبَوْلها طاهرٌ، وهكذا الغَنَم والبَقْر وبقيَّة مَأْكولي اللَّحم، فلا يضرُّكم ما يُصيب أرْجُلَكم من ذلك، ولا ينبغي لكم الشكُّ بلا دليل، فالأصل الطَّهارة، فما أصاب الأَرْجُل ممَّا لا تعرفون، الأصلُ فيه الطهارة حتَّى تعلموا النَّجاسة، فإذا عَلِمْتم النَّجاسة فاغْسِلوا الرِّجْل عمَّا أصابها، والحمد لله. وعليكم بالحذر من الوسوسة وسوء الظنِّ.
أمَّا الشمس فلا تُطهِّر الأرض، بل لا بُدَّ من صَبِّ الماء على البَوْل، إن كان فيها بَوْلٌ يُصَبُّ عليه الماء، ثبت عنه ﷺ أنَّ أعرابيًّا دَخَلَ المَسْجِدَ -مسجد النَّبيِّ ﷺ فَبَالَ فِيهِ، فَأَمَرَ النَّبيُّ ﷺ أنْ يُصَبَّ عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، ولمَّا هَمَّ الصَّحابةُ بزَجْرِه قال ﵊: (لَا تُزْرِمُوهُ)، ثمَّ لمَّا فَرَغَ دَعاهُ وعَلَّمه ﵊، قال: (إِنَّ