الجزء 7
موسوعة التفسير المأثور
الصفحة 428
﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٩)﴾
٢١٨٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ يعني: وأدَّوا الفرائض ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿وأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ يعني: جزاء حسنًا، وهو الجنة (¬١). (ز)
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (١٠)﴾
٢١٨٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من أهل مكة، ﴿وكَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يعني: القرآن، ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ يعني: ما عَظُم من النار (¬٢). (ز)
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١١)﴾
نزول الآية:
٢١٨٨٤ - عن جابر: أنّ رجلًا من مُحارِب -يُقال له: غَوْرَثُ بن الحارث- قال لقومه: أقتُلُ لكم محمدًا؟ قالوا: كيف تقتله؟ فقال: أفْتِك به. فأقبل إلى رسول الله ﷺ وهو جالس، وسيفه في حِجْره، فقال: يا محمد، أنظر إلى سيفك هذا؟ قال: «نعم». فأخذه، فاسْتَلَّه، وجعل يَهُزُّه ويَهِمُّ، فيَكْبِته الله، فقال: يا محمد، أما تخافُني؟ قال: «لا». قال: أما تخافُني وفي يدي السيف؟! قال: «لا، يمنعني الله منك». ثم غَمَد السيف، ورده إلى رسول الله ﷺ، فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم﴾ الآية (¬٣).
(٥/ ٢٢١)
٢١٨٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ يعني: وأدَّوا الفرائض ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿وأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ يعني: جزاء حسنًا، وهو الجنة (¬١). (ز)
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (١٠)﴾
٢١٨٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من أهل مكة، ﴿وكَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يعني: القرآن، ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ يعني: ما عَظُم من النار (¬٢). (ز)
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١١)﴾
نزول الآية:
٢١٨٨٤ - عن جابر: أنّ رجلًا من مُحارِب -يُقال له: غَوْرَثُ بن الحارث- قال لقومه: أقتُلُ لكم محمدًا؟ قالوا: كيف تقتله؟ فقال: أفْتِك به. فأقبل إلى رسول الله ﷺ وهو جالس، وسيفه في حِجْره، فقال: يا محمد، أنظر إلى سيفك هذا؟ قال: «نعم». فأخذه، فاسْتَلَّه، وجعل يَهُزُّه ويَهِمُّ، فيَكْبِته الله، فقال: يا محمد، أما تخافُني؟ قال: «لا». قال: أما تخافُني وفي يدي السيف؟! قال: «لا، يمنعني الله منك». ثم غَمَد السيف، ورده إلى رسول الله ﷺ، فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم﴾ الآية (¬٣).
(٥/ ٢٢١)
الحواشي:
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٥٨.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٥٨.
(¬٣) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ٢/ ٢٠٥ - ، ومن طريقه أبو نعيم في دلائل النبوة ص ١٩٥ - ١٩٦ (١٤٥) عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن جابر به.
إسناده ضعيف؛ فيه عمرو بن عبيد، قال ابن حجر في التقريب (٢٠٧١): «المعتزلي المشهور، كان داعية إلى بدعته، اتهمه جماعة مع أنه كان عابدًا»، وفيه علّة أخرى، وهي عدم سماع الحسن من جابر، كما في جامع التحصيل ص ١٦٣.
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٥٨.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٥٨.
(¬٣) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ٢/ ٢٠٥ - ، ومن طريقه أبو نعيم في دلائل النبوة ص ١٩٥ - ١٩٦ (١٤٥) عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن جابر به.
إسناده ضعيف؛ فيه عمرو بن عبيد، قال ابن حجر في التقريب (٢٠٧١): «المعتزلي المشهور، كان داعية إلى بدعته، اتهمه جماعة مع أنه كان عابدًا»، وفيه علّة أخرى، وهي عدم سماع الحسن من جابر، كما في جامع التحصيل ص ١٦٣.