الصفحة 351
نوادر الأصول في أحاديث الرسول
الجزء 2
- الأَصْل الْخَامِس والمائتان
-
فِي أَن الالتفاع لبسة أهل الْإِيمَان

عَن ابْن عمر ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ الالتفاع لبسة أهل الْإِيمَان والتردي لبسة الْعَرَب
الإلتفاع الالتحاف بِالثَّوْبِ متقنعا وَهُوَ أستر وَكَانَ ﷺ يكثر التقنع وَذَلِكَ للحياء من الله تَعَالَى لِأَن الْحيَاء فِي الْعين والفم وَهُوَ من عمل الرّوح وسلطانه فِي الرَّأْس ثمَّ هُوَ متفش فِي جَمِيع الْجَسَد
وَرُوِيَ أَن من أَخْلَاق النَّبِيين التقنع وَهَذَا من آدَاب الْأَنْبِيَاء والأولياء ﵈ لأَنهم أبصروا بقلوبهم أَن الله تَعَالَى يراهم فَصَارَت الْأُمُور كلهَا لَهُم مُعَاينَة يعبدونه كَأَن هم يرونه فَفِي الْأَعْمَال الَّتِي فِيهَا حشمة يعلوهم الْحيَاء وَالْحيَاء من الْإِيمَان فَلذَلِك قَالَ لبسة أهل الْإِيمَان
قَالَ أَبُو بكر ﵁ إِنِّي لأدخل الْخَلَاء فأقنع رَأْسِي حَيَاء من الله تَعَالَى