الصفحة 353
نوادر الأصول في أحاديث الرسول
الجزء 2
- الأَصْل السَّادِس والمائتان
-
فِي أَن الِاعْتِبَار فِي الِاجْتِهَاد بِعقد الْعقل

عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا بلغه عَن رجل شدَّة عبَادَة سَأَلَ كَيفَ عقله فَإِن قَالُوا غير ذَلِك قَالَ لن يبلغ
وَذكر لَهُ عَن رجل من أَصْحَابه ﵃ شدَّة عبَادَة واجتهاد فَقَالَ كَيفَ عقله قَالُوا لَيْسَ بِشَيْء قَالَ لن يبلغ صَاحبكُم حَيْثُ تظنون
الْعقل نور خلقه الله تَعَالَى وقسمه بَين عباده على مَشِيئَته فيهم وَعلمه بهم فَروِيَ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لما خلق الله الْعقل قَالَ لَهُ أقبل فَأقبل ثمَّ قَالَ لَهُ أدبر فَأَدْبَرَ ثمَّ قَالَ لَهُ أقعد فَقعدَ ثمَّ قَالَ لَهُ انطق فَنَطَقَ ثمَّ قَالَ لَهُ اصمت فَصمت فَقَالَ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وكبريائي وسلطاني وجبروتي مَا خلقت خلقا أحب إِلَيّ مِنْك وَلَا أكْرم عَليّ مِنْك بك أعرف وَبِك أَحْمد وَبِك أطَاع وَبِك آخذ وَبِك أعطي وَإِيَّاك أعاتب وَلَك الثَّوَاب وَعَلَيْك الْعقَاب وَمَا أكرمتك بِشَيْء أفضل من الصَّبْر