الصفحة 7
موارد الظمآن لدروس الزمان
الجزء 5
[وقف لله تَعَالَى]
(فَصْلٌ في تَحْرِيْمِ النَّمِيْمَة)
ويجب اجتناب النميمة قال الله تَعَالَى: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ * هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ﴾ وَقَالَ ﷺ: «ألا أخبركم بشراركم» ؟ قَالُوا: بلى، قال: «المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبراء العنت» . رواه أَحَمَد.
وَقَالَ ﷺ: «لا يدخل الْجَنَّة نمام» . وعن ابن مسعود ﵁ أن النَّبِيّ ﷺ قال: «ألا أنبئكم ما العضة هِيَ النميمة القالة بين النَّاس» . رواه مسلم. وعن عبد الرحمن بن غنم وأسماء بنت يزيد ﵃ أن النَّبِيّ ﷺ قال: «خيار عباد الله الَّذِينَ إذا رؤا ذكر الله وشرار عباد الله المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون البراء العنت» . رواهما أَحَمَد والبيهقي في شعب الإِيمَان.
وعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ مر بقبرين يعذبان فَقَالَ: «إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكَانَ يمشي بالنميمة، وأما الآخِر فكَانَ لا يتسبرئ من بوله» . الْحَدِيث رواه البخاري.
فالنميمة نقل كلام بعض النَّاس لبعض لقصد الإفساد، وإيقاع العداوة والبغضاء، فالنم خلق ذميم لأنه باعث للفتن وقاطع للصلات وزارع للحقَدْ، ومفرق للجماعات، يجعل الصديقين عدوين والأخوين أجنبيين، والزوجين متنافرين، فهذه المعصية معصية النميمة،