الصفحة 479
موارد الظمآن لدروس الزمان
الجزء 1
يُرَدِّدُهَا: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ وَقَامَ تَمِيمٌ الدَّارِي بآيةِ: ﴿أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ﴾ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمانَ: إِنِّي لأَقِيمُ فِي الآيةِ أَرْبَعَ لَيَالٍ أَوْ خَمْسَ. وَقَالَ ابنُ مَسْعُودٍ: مِنْ خَتَم القُرْآنَ نَهَارًا غُفِرَ لَهُ ذَلِكَ اليَوْمِ، وَمَن خَتَمَه لَيْلاً غُفِرَ لَهُ تِلكَ اللَّيْلِ. وَعَنْ طَلْحَةَ بن مُصَرِّفٍ قَالَ: مَنْ خَتَمَ القُرْآنَ فِي أَيِّ سَاعةٍ مِنْ النَّهَارِ كَانَتَ صَلَّتْ عليه الملائكةُ حَتَّى يُمْسِي أَوْ أي سَاعَةٍ مِنْ لَيل كَانَتْ صَلَّتْ عليه الْمَلائكةُ حَتَّى يُصْبحُ.
اللَّهُمَّ نَوّرْ قُلُوبَنَا بِنُورِ الإِيمَانِ وَأَعِنَّا عَلَى أَنْفُسِنَا وَالشَّيْطَان وَأيِّسْهُ مِنَّا كَمَا أَيَّسْتَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ يَا رَحْمَنَ وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَاغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(موعظة) : قَالَ ابن القَيْم ﵀: عَشَرَةُ أَشْيَاء ضَائِعَةٌ لا يُنْتَفَعُ بِهَا: عِلْمٌ لا يُعْمَلُ بِهِ، وَعَمَلٌ لا إِخْلاصَ فِيهِ وَلا إقْتِدَاءَ فِيهِ بِكِتَابِ اللهِ وَسنةِ رَسولِهِ ﷺ فَإِنَّهُ لا يُوَفَّقُ لَهُمَا إِذَا لَمْ يُخْلِصِ العَمَلَ، وَمَالٌ لا يُنْفَقُ مِنْهَ فَلا يُسْتَمْتِعُ بِهِ جَامِعُهُ في الدُّنْيَا وَلا يُقَدِّمُهُ أَمَامَهُ لآخِرَتِهِ، وَقَلْبٌ فَارِغٌ مِنْ مَحَبَّةِ اللهِ وَالشَّوْقِ إلى لِقَائِهِ وَالأُنْسِ بِهِ، وَبَدَنٌ مُعَطَّلٌ مِنْ طَاعَةِ الله وَخَدْمَتِهِ، وَمَحَبَّةُ لا تَتَقَيّدُ بِرَضَا الْمَحْبُوب وامتثالِ أوامِرِهِ.
وَوَقْتٌ مُعَطَلٌ مِنْ اسْتِدْرَاكِ فَارِطٍ وَاغْتِنَامُ بِرٍ وَقُرْبَةٍ، وَفِكْرٌ يَجُولُ فِيمَا لا يَنْفَعُ وَخِدْمَةُ مَنْ لا يُقَرِّبُكَ خِدْمَتُهُ إِلى اللهِ وَلا تَعُودُ عَلَيْكَ بِصَلاحِ دُنْيَاكَ، وَخَوْفُكَ وَرَجاَؤُكَ مِمَّنْ نَاصِيَتُهُ بيدِ اللهِ وَهُوَ أَسِيرٌ في قَبْضَتِهِ وَلا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعًا وَلا ضَرًّا وَلا مَوْتًا وَلا حَياةً وَلا نُشُورًا.
وَأَعْظَمُ هذِهِ الإِضَاعَاتِ: إِضَاعَةُ القَلْبِ، وَإِضَاعَةُ الوَقْتِ. فَإِضَاعَةُ القَلْب عن الله مِن إِيَثار الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَة، وإضَاعَةُ الوَقْتِ مِنْ طُولِ
اللَّهُمَّ نَوّرْ قُلُوبَنَا بِنُورِ الإِيمَانِ وَأَعِنَّا عَلَى أَنْفُسِنَا وَالشَّيْطَان وَأيِّسْهُ مِنَّا كَمَا أَيَّسْتَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ يَا رَحْمَنَ وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَاغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(موعظة) : قَالَ ابن القَيْم ﵀: عَشَرَةُ أَشْيَاء ضَائِعَةٌ لا يُنْتَفَعُ بِهَا: عِلْمٌ لا يُعْمَلُ بِهِ، وَعَمَلٌ لا إِخْلاصَ فِيهِ وَلا إقْتِدَاءَ فِيهِ بِكِتَابِ اللهِ وَسنةِ رَسولِهِ ﷺ فَإِنَّهُ لا يُوَفَّقُ لَهُمَا إِذَا لَمْ يُخْلِصِ العَمَلَ، وَمَالٌ لا يُنْفَقُ مِنْهَ فَلا يُسْتَمْتِعُ بِهِ جَامِعُهُ في الدُّنْيَا وَلا يُقَدِّمُهُ أَمَامَهُ لآخِرَتِهِ، وَقَلْبٌ فَارِغٌ مِنْ مَحَبَّةِ اللهِ وَالشَّوْقِ إلى لِقَائِهِ وَالأُنْسِ بِهِ، وَبَدَنٌ مُعَطَّلٌ مِنْ طَاعَةِ الله وَخَدْمَتِهِ، وَمَحَبَّةُ لا تَتَقَيّدُ بِرَضَا الْمَحْبُوب وامتثالِ أوامِرِهِ.
وَوَقْتٌ مُعَطَلٌ مِنْ اسْتِدْرَاكِ فَارِطٍ وَاغْتِنَامُ بِرٍ وَقُرْبَةٍ، وَفِكْرٌ يَجُولُ فِيمَا لا يَنْفَعُ وَخِدْمَةُ مَنْ لا يُقَرِّبُكَ خِدْمَتُهُ إِلى اللهِ وَلا تَعُودُ عَلَيْكَ بِصَلاحِ دُنْيَاكَ، وَخَوْفُكَ وَرَجاَؤُكَ مِمَّنْ نَاصِيَتُهُ بيدِ اللهِ وَهُوَ أَسِيرٌ في قَبْضَتِهِ وَلا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعًا وَلا ضَرًّا وَلا مَوْتًا وَلا حَياةً وَلا نُشُورًا.
وَأَعْظَمُ هذِهِ الإِضَاعَاتِ: إِضَاعَةُ القَلْبِ، وَإِضَاعَةُ الوَقْتِ. فَإِضَاعَةُ القَلْب عن الله مِن إِيَثار الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَة، وإضَاعَةُ الوَقْتِ مِنْ طُولِ