الصفحة 173
تفسير السمعاني
الجزء 4
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا تَعْبدُونَ من دون الله أوثانا﴾ أَي: أصناما.
وَقَوله: ﴿وتخلقون إفكا﴾ أَي: وتصنعون كذبا، وَقَالَ قَتَادَة: تخلقون إفكا؛ أَي: أصناما. وسمى الْأَصْنَام إفكا لأَنهم سَموهَا آلِهَة. فَإِن قيل: قد قَالَ: ﴿وتخلقون﴾ وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: ﴿هَل من خَالق غير الله﴾ أَي: لَا خَالق غير الله، فَكيف وَجه التَّوْفِيق بَين الْآيَتَيْنِ؟ وَالْجَوَاب عَنهُ: أَن الْخلق بِمَعْنى التَّقْدِير هَاهُنَا، قَالَ الشَّاعِر:
(ولأنت تفرى مَا خلقت ... وَبَعض الْقَوْم يخلق ثمَّ لَا يفرى.)
وَيُقَال: وتخلقون إفكا أَي: تنحتون الْأَصْنَام بِأَيْدِيكُمْ وتعبدونها. وَحكى أَن بنى حنيفَة اتَّخذُوا صنما من الخيس - وَهُوَ التَّمْر مَعَ السّمن - ثمَّ إِنَّه أَصَابَتْهُم مجاعَة فأكلوه، قَالَ الشَّاعِر:
(أكلت حنيفَة رَبهَا ... زمن التفحم والمجاعة)
(لم يحذروا من رَبهم ... سوء العواقب والتباعة)
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الَّذين تَعْبدُونَ من دون الله لَا يملكُونَ لكم رزقا فابتغوا عِنْد الله الرزق﴾ أَي: فَاطْلُبُوا عِنْد الله الرزق.
وَقَوله: ﴿واعبدوه واشكروا لَهُ إِلَيْهِ ترجعون﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
وَقَوله: ﴿وتخلقون إفكا﴾ أَي: وتصنعون كذبا، وَقَالَ قَتَادَة: تخلقون إفكا؛ أَي: أصناما. وسمى الْأَصْنَام إفكا لأَنهم سَموهَا آلِهَة. فَإِن قيل: قد قَالَ: ﴿وتخلقون﴾ وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: ﴿هَل من خَالق غير الله﴾ أَي: لَا خَالق غير الله، فَكيف وَجه التَّوْفِيق بَين الْآيَتَيْنِ؟ وَالْجَوَاب عَنهُ: أَن الْخلق بِمَعْنى التَّقْدِير هَاهُنَا، قَالَ الشَّاعِر:
(ولأنت تفرى مَا خلقت ... وَبَعض الْقَوْم يخلق ثمَّ لَا يفرى.)
وَيُقَال: وتخلقون إفكا أَي: تنحتون الْأَصْنَام بِأَيْدِيكُمْ وتعبدونها. وَحكى أَن بنى حنيفَة اتَّخذُوا صنما من الخيس - وَهُوَ التَّمْر مَعَ السّمن - ثمَّ إِنَّه أَصَابَتْهُم مجاعَة فأكلوه، قَالَ الشَّاعِر:
(أكلت حنيفَة رَبهَا ... زمن التفحم والمجاعة)
(لم يحذروا من رَبهم ... سوء العواقب والتباعة)
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الَّذين تَعْبدُونَ من دون الله لَا يملكُونَ لكم رزقا فابتغوا عِنْد الله الرزق﴾ أَي: فَاطْلُبُوا عِنْد الله الرزق.
وَقَوله: ﴿واعبدوه واشكروا لَهُ إِلَيْهِ ترجعون﴾ ظَاهر الْمَعْنى.