الجزء 4
تفسير السمعاني
الصفحة 372
قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا طائركم مَعكُمْ﴾ أَي: شؤمكم مَعكُمْ بكفركم وتكذيبكم الرُّسُل. وَقيل: طائركم مَعكُمْ أَي: أقداركم وَأَعْمَالكُمْ تَابِعَة إيَّاكُمْ، تَقول الْعَرَب: طَار بِمَعْنى صَار قَالَ الشَّاعِر:
(تطير غدائر الْإِشْرَاك شفعا ... ووترا والزعامة للغلام)
وَقيل: طائركم مَعكُمْ أَي: مَا طَار لكم من عمل خير أَو شَرّ فَهُوَ مَعكُمْ ولازم إيَّاكُمْ. وَقَوله: ﴿أئن ذكرْتُمْ﴾ مَعْنَاهُ: أئن ذكرْتُمْ بِاللَّه تطيرتم، وَقُرِئَ " أَن ذكرْتُمْ " أَي: لِأَن ذكرْتُمْ تطيرتم. وَقَوله: ﴿بل أَنْتُم قوم مسرفون﴾ أَي: مجاوزون الْحَد.