الصفحة 187
تفسير السمعاني
الجزء 4
قَوْله تَعَالَى: ﴿قل كفى بِاللَّه بيني وَبَيْنكُم شَهِيدا﴾ الشَّهَادَة: خبر عَن مُشَاهدَة يَبْنِي عَلَيْهِ حكم شَرْعِي، وَالله تَعَالَى شَهِيد على أَفعَال الْمُؤمنِينَ وَالْكفَّار جَمِيعًا.
وَقَوله: ﴿يعلم مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
وَقَوله: ﴿وَالَّذين آمنُوا بِالْبَاطِلِ﴾ أَي: بِغَيْر الله. وَقد ثَبت أَن النَّبِي قَالَ: " أصدق كلمة قَالَت الْعَرَب قَول لبيد:
(أَلا كل شَيْء مَا خلا الله بَاطِل ... وكل نعيم لَا محَالة زائل)
ثمَّ قَالَ: إِلَّا نعيم الْجنَّة ".
وَاعْلَم أَن الْإِيمَان إِذا أطلق يُرَاد بِهِ الْإِيمَان بِاللَّه، وَإِذا قيد يجوز أَن يُقَال: آمن بإبليس، وآمن بالطاغوت، وَمَا أشبه ذَلِك، وَهَذَا كَمَا إِذا قيل: فلَان قَائِم، وَأطلق يُرَاد
وَقَوله: ﴿يعلم مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
وَقَوله: ﴿وَالَّذين آمنُوا بِالْبَاطِلِ﴾ أَي: بِغَيْر الله. وَقد ثَبت أَن النَّبِي قَالَ: " أصدق كلمة قَالَت الْعَرَب قَول لبيد:
(أَلا كل شَيْء مَا خلا الله بَاطِل ... وكل نعيم لَا محَالة زائل)
ثمَّ قَالَ: إِلَّا نعيم الْجنَّة ".
وَاعْلَم أَن الْإِيمَان إِذا أطلق يُرَاد بِهِ الْإِيمَان بِاللَّه، وَإِذا قيد يجوز أَن يُقَال: آمن بإبليس، وآمن بالطاغوت، وَمَا أشبه ذَلِك، وَهَذَا كَمَا إِذا قيل: فلَان قَائِم، وَأطلق يُرَاد