الجزء 1
تقريب فتاوى ابن تيمية
الصفحة 492
تَأْوِيلًا، أَمْ هِيَ نُصُوصٌ قَاطِعَةٌ؟ وَهَذِهِ أَحَادِيثُ تَلَقَّتْهَا الْأمَّة بِالْقَبُولِ وَالتَّصْدِيقِ، وَنَقَلتهَا مِن بَحْرٍ غَزِيرٍ.
فَأظْهَرَ الرَّجُلُ التَّوْبَةَ وَتبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ.
فَهَذَا الَّذِي أَشَرْت إلَيْهِ -أَحْسَنَ اللهُ إلَيْك- أَنْ أَكْتُبَهُ.
وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
وَإِن كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ لِلْمَدِينَةِ كِتَابًا يَتَضَمَّنُ أخْبَارَهَا؛ كَمَا صُنِّفَ أَخْبَارُ مَكَّةَ: فَلَعَلَّ تُعَرِّفُونَا بِهِ (¬١). [٦/ ٣٥١ - ٣٧٣]
* * *
(إِنَّ لله تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَن أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ)
٤٩٨ - قَوْلُهُ ﷺ: "إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتْسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَن أَحْصَاهَما دَخَلَ الجَنَّةَ" (¬٢): تَقْيِيدُهُ بِهَذَا الْعَدَدِ بِمَنْزِلَةِ قَوْله تَعَالَى: ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٣٠]، فَلَمَّا اسْتَقَلُّوهُم قَالَ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١]، فَأَنْ لَا يَعْلَمَ أَسْمَاءَة إلَّا هُوَ أَوْلَى.
فَقَوْلُه: "إنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ" قَد يَكُونُ لِلتَّحْصِيلِ بِهَذَا الْعَدَدِ فَوَائِدُ غَيْرُ الْحَصْرِ، وَمِنْهَا: ذَكَرَ أَنَّ إحْصَاءَهَا يُورِثُ الْجَنَّةَ.
وَبِكلِّ حَالٍ: فَتَعْيِينُهَا لَيْسَ مِن كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِحَدِيثِهِ، وَلَكِنْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَن السَّلَفِ أَنْوَاعٌ، مِن ذَلِكَ مَا ذَكَرَة التِّرْمِذِيُّ، وَمِنْهَا غَيْرُ ذَلِكَ. [٦/ ٣٨١ - ٣٨٢]
* * *
فَأظْهَرَ الرَّجُلُ التَّوْبَةَ وَتبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ.
فَهَذَا الَّذِي أَشَرْت إلَيْهِ -أَحْسَنَ اللهُ إلَيْك- أَنْ أَكْتُبَهُ.
وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
وَإِن كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ لِلْمَدِينَةِ كِتَابًا يَتَضَمَّنُ أخْبَارَهَا؛ كَمَا صُنِّفَ أَخْبَارُ مَكَّةَ: فَلَعَلَّ تُعَرِّفُونَا بِهِ (¬١). [٦/ ٣٥١ - ٣٧٣]
* * *
(إِنَّ لله تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَن أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ)
٤٩٨ - قَوْلُهُ ﷺ: "إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتْسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَن أَحْصَاهَما دَخَلَ الجَنَّةَ" (¬٢): تَقْيِيدُهُ بِهَذَا الْعَدَدِ بِمَنْزِلَةِ قَوْله تَعَالَى: ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٣٠]، فَلَمَّا اسْتَقَلُّوهُم قَالَ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١]، فَأَنْ لَا يَعْلَمَ أَسْمَاءَة إلَّا هُوَ أَوْلَى.
فَقَوْلُه: "إنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ" قَد يَكُونُ لِلتَّحْصِيلِ بِهَذَا الْعَدَدِ فَوَائِدُ غَيْرُ الْحَصْرِ، وَمِنْهَا: ذَكَرَ أَنَّ إحْصَاءَهَا يُورِثُ الْجَنَّةَ.
وَبِكلِّ حَالٍ: فَتَعْيِينُهَا لَيْسَ مِن كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِحَدِيثِهِ، وَلَكِنْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَن السَّلَفِ أَنْوَاعٌ، مِن ذَلِكَ مَا ذَكَرَة التِّرْمِذِيُّ، وَمِنْهَا غَيْرُ ذَلِكَ. [٦/ ٣٨١ - ٣٨٢]
* * *
الحواشي:
(¬١) هذا من شغف الشيخ بالكتب، ولا يكاد يسمع بكتاب إلا بادر بقراءته، والله أعلم.
(¬٢) رواه البخاري (٢٧٣٦)، ومسلم (٢٦٧٧).
(¬١) هذا من شغف الشيخ بالكتب، ولا يكاد يسمع بكتاب إلا بادر بقراءته، والله أعلم.
(¬٢) رواه البخاري (٢٧٣٦)، ومسلم (٢٦٧٧).