نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة
الصفحة 404
وما الذي أهلك القرون من بعد نوح بأنواع العقوبات ودمرَّها تدميراً؟
وما الذي أهلك قوم صاحب يس بالصيحة حتى خمدوا عن آخرهم؟ (١)
لاشك أن الذي أصاب هؤلاء جميعاً وأهلكهم هي ذنوبهم.

٥١ [٢] إزالة النعم، فالمعاصي تزيل النعم بأنواعها؛ فإن شكر الله على نعمه يزيدها، قال الله ﷿: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيد﴾ (٢)، ونعم الله على عباده كثيرة لا تُحصى، كما قال ﷿: ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الله لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (٣)، ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ الله لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ (٤).
ومن النعم على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي:

النوع الأول: نعمة الإيمان، وهي أعظم النعم على الإطلاق.
النوع الثاني: نعمة المال والرزق الحلال.
النوع الثالث: نعمة الأولاد.
النوع الرابع: نعمة الأمن في الأوطان.
النوع الخامس: نعمة العافية في الأبدان (٥).
وهذه النعم وغيرها تزيد بالشكر، وتزول أو تنقص، أو لا يبارك فيها
الحواشي:
(١) انظر: الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم، ص٨٤ - ٨٦.
(٢) سورة إبراهيم، الآية: ٧.
(٣) سورة النحل، الآية: ١٨.
(٤) سورة إبراهيم، الآية: ٣٤.
(٥) انظر: الجواب الكافي، ص١٤٢، والمعاصي وآثارها على الفرد والمجتمع، لحامد بن محمد المصلح، ص١٤١ - ١٥٠.