الأذكار للنووي ت الأرنؤوط
الصفحة 180
رسول الله ﷺ قال: " إذا وقعتْ كبيرةٌ، أو هاجتْ ريحٌ عظيمةٌ، فعليكم بالتكبير، فإنه يجلو العَجَاجَ الأسْوَدَ " (١) .
٥١٨ - وروى الإِمام الشافعيُّ ﵀ في كتابه " الأُمّ " بإسناده، عن ابن عباس ﵄، قال: ما هبَّت الريح إلاّ جثا النبي ﷺ على ركبتيه وقال: " اللَّهُمَّ اجْعَلْها رَحْمَةً وَلا تَجْعَلْها عَذَاباً، اللَّهُمَّ اجْعَلْها رِياحاً وَلا تَجْعَلْها رِيحاً " (٢) .
قال ابن عباس: في كتاب الله تعالى: (إنَّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صرصرا) [فصلت
: ١٦] و (أرْسَلْنا عَلَيْهِم الرّيحَ العَقِيمَ) [الذاريات: ٤١] وقال تعالى: (وَأرْسَلْنا الرّياحَ لَوَاقِحَ) [الحجر: ٢٢] وقال سبحانه: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرّياحَ مُبَشِّرَاتٍ) [الروم: ٤٦] .
٥١٩ - وذكر الشافعي ﵀ حديثاً منقطعاً، عن رجل، أنه شكا إلى النبي ﷺ الفقرَ، فقال رسول الله ﷺ: " لَعَلَّكَ تَسُبُّ الرّيحَ " (٣) .
قال الشافعي ﵀: لا ينبغي لأحدٍ أن يسبَّ الرياحَ، فإنها خلقٌ لله تعالى مطيع، وجندٌ من أجناده، يجعلُها رحمةً ونقمةً إذا شاء.

(بابُ ما يقولُ إذا انقضّ الكَوْكَب)
٥٢٠ - روينا في كتاب ابن السني، عن ابن مسعود ﵁، قال: أُمِرْنا أن لا نُتبع أبصارَنا الكوكبَ إذا انقضّ، وأن نقولَ عند ذلك: ما شَاءَ اللَّهُ لا قوَّة إِلاَّ باللَّهِ (٤) .
الحواشي:
(١) قال الحافظ في تخريج الأذكار: هذا توهم، إنما هما قرنا في الرواية وليس كذلك إنما وقع عنده اختلاف على بعض رواته في الصحابي، فأخرجه ابن السني عن أبي يعلى عن داود بن رشيد عن الوليد بن مسلم، عن عنبسة عن محمد بن زاذان عن جابر ... الحديث قال الحافظ بعد تخريجه: حديث غريب، وسنده ضعيف جداً.
فيه محمد بن زاذان ضعيف، وشيخه عنبسة بن عبد الرحمن متروك، وأخرجه ابن السني أيضا من طريق عمرو بن عثمان عن الوليد بهذا السند، لكن قال: عن أنس بدل جابر، وكذا أخرجه ابن عدي في ترجمة عنبسة بهذا السند فقال أيضا: عن أنس وجابر.
(٢) وهو حديث حسن.
(٣) قال ابن علاّن في " شرح الأذكار ": قال الحافظ: سند هذا الحديث لأنه سقط، فيه اثنان فصاعداً، وقول الشيخ: عن رجل يُوهم أن محمداً رواه عنه، وليس كذلك، بل أرسل القصة ولم أجد لهذا المتن شاهداً ولا متابعا.
(٤) قال ابن علاّن في " شرح الأذكار ": قال في المرقاة نقلا عن المصنف: إسناده ليسى بثابت، وقال الحافظ بعد أن أورده بإسناده إلى الطبراني: حديث غريب أخرجه ابن السني، قال الطبراني: لم يروه عن حماد يعني
ابن أبي سليمان إلا عبد الأعلى تفرد به موسى.
أقول: وعبد الأعل بن أبي المساور ضعيف جداً.
(*)