الصفحة 311
الأذكار للنووي ت الأرنؤوط
رسول الله ﷺ أتى زمزمَ وهم يَسقون ويَعملون فيها، فقال: اعْمَلُوا فإنَّكُمْ على عَمَلٍ صَالِحٍ ".

(بابُ استحبابِ مُكافأةِ المُهْدي بالدعاءِ للمُهْدَى له إذا دَعا له عندَ الهدية)
٦٣٩ - روينا في كتاب ابن السني عن عائشة ﵂ قالت: " أَهديتُ لرسول الله ﷺ شاةٌ، قال: اقْسِمِيها، فكانت عائشةُ إذا رجعتِ الخادمُ تقولُ: ما قالُوا؟ تقولُ الخادمُ: قالوا: باركَ الله فيكم، فتقول عائشة: وفيهم بارك الله، نردُّ عليهم مثلَ ما قالوا، ويَبقى أجرُنا لنا " (١) .

(بابُ اسْتحبابِ اعتذارِ مَن أُهديتْ إليه هديّةٌ فردَّها لمعنى شرعي بأن يكون قاضياً أو والياً أو كان فيها شُبهة أو كان له عذرٌ غير ذلك)
٩٤٠ - روينا في " صحيح مسلم " عن ابن عباس ﵄، أن الصَّعْبَ بن جَثَّامةَ ﵁ أهدى إلى النبيّ ﷺ حمارَ وحْشٍ وهو مُحْرِمٌ، فردََّه عليه وقال: " لَوْلا
أنّا مُحْرِمُونَ لَقَبِلْنا مِنْكَ ".
قلت: جَثّامة بفتح الجيم وتشديد الثاء المثلثة.

(بابُ ما يقولُ لمن أزالَ عنه أذىً)
٩٤١ - روينا في كتاب ابن السني عن سعيد بن المسيب عن أبي أيَوبَ الأنصاري ﵁، أنه تناول من لحيةِ رسولِ الله ﷺ أذىً، فقال رسول الله ﷺ : " مَسَحَ اللَّهُ عَنْكَ يا أبا أَيوبَ ما تَكْرَهُ ".
٩٤٢ - وفي رواية عن سعد: أنَّ أبا أيوب أخذ عن رسول الله ﷺ شيئاً، فقال رسول الله ﷺ : " لا يَكُنْ بِكَ السُّوءُ يا أبا أَيُّوبَ، لا يَكُنْ بِكَ السُّوءُ " (٢) .
٩٤٣ - وروينا فيه عن عبد الله بن بكر الباهلي قال: أخذَ عمرُ ﵁ من لحية رجلٍ أو رأسه شيئاً، فقال الرجلُ: صرفَ الله عنك السوء، فقال عمر ﵁: صُرفَ عنّا السوءُ منذ أسلمنا، ولكن إذا أُخذ عنك شئ فقل: أخذتْ يداك خيرا (٣) .
الحواشي:
(١) وهو حديث حسن.
(٢) وإسناده ضعيف.
(٣) وإسناده منقطع.
(*)