الصفحة 465
البستان في إعراب مشكلات القرآن
الجزء 4
ويقال: قَلَيْتُهُ أقْلِيهِ قِلًى: إذا أبْغَضْتَهُ، وهذا جوابُ القَسَمِ، والأصل: وَما قَلَاكَ، والعرب تَحْذِفُ من الثّانِي لدلالة الأوَّلِ، تقول: أعْطَيْتُكَ وَأكْرَمْتُ (¬١).
قال المفسرون: أبْطَأ جِبْرِيلُ ﵇ على النَّبِيِّ ﷺ، فقال المشركون: قَدْ قَلَاهُ اللَّه وَوَدَّعَهُ، فأنزل اللَّه تعالَى هذه الآيةَ (¬٢).
قوله: ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (٤)﴾؛ أي: وَلَكَ في الآخِرةِ يا محمد من الشرف والكرامة أفْضَلُ مِمّا أعْطَيْتُكَ فِي الدنيا ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥)﴾ يعني: فَتَرْضَى ثَوابَهُ، و"سَوْفَ" و"عَسَى" فِي العِداتِ من اللَّه واجِبٌ.
فصل
عن أنس بن مالك ﵁ قال: دَخَلْتُ على رسول اللَّه ﷺ، وهو على سَرِيرٍ مَرْمُولٍ بِالشَّرِيطِ (¬٣)، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسادةٌ مِنْ أدَمٍ، حَشْوُها لِيفٌ، وَدَخَلَ عليه عُمَرُ بنُ الخَطّابِ ﵁ وَناسٌ من الصحابة -
قال المفسرون: أبْطَأ جِبْرِيلُ ﵇ على النَّبِيِّ ﷺ، فقال المشركون: قَدْ قَلَاهُ اللَّه وَوَدَّعَهُ، فأنزل اللَّه تعالَى هذه الآيةَ (¬٢).
قوله: ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (٤)﴾؛ أي: وَلَكَ في الآخِرةِ يا محمد من الشرف والكرامة أفْضَلُ مِمّا أعْطَيْتُكَ فِي الدنيا ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥)﴾ يعني: فَتَرْضَى ثَوابَهُ، و"سَوْفَ" و"عَسَى" فِي العِداتِ من اللَّه واجِبٌ.
فصل
عن أنس بن مالك ﵁ قال: دَخَلْتُ على رسول اللَّه ﷺ، وهو على سَرِيرٍ مَرْمُولٍ بِالشَّرِيطِ (¬٣)، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسادةٌ مِنْ أدَمٍ، حَشْوُها لِيفٌ، وَدَخَلَ عليه عُمَرُ بنُ الخَطّابِ ﵁ وَناسٌ من الصحابة -
الحواشي:
= الحاجب للرضي ١/ ١٣١، اللسان: ودع، البحر المحيط ٨/ ٤٨٠، الإصابة ١/ ٢٧٣، شرح شواهد شرح الشافية ص ٥٠، ٥٣، خزانة الأدب ٥/ ١٥٠، ٦/ ٤٧١، فتح القدير ٥/ ٤٥٧.
(¬١) في الأصل: "واكرمتك"، وما ذكره من الحذف من الثانِي لدلالة الأول قاله الفراء والزجاج والنحاس، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢٧٣، ٢٧٤، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٣٣٩، إعراب القرآن ٥/ ٢٤٩، وينظر أيضًا: تهذيب اللغة ٣/ ١٣٦، ٩/ ٢٩٥، تفسير القرطبي ٢٠/ ٩٤.
(¬٢) روى ذلك مسلمٌ بسنده عن جُنْدُب بنِ عبد اللَّه البَجَلِيِّ في صحيحه ٥/ ٨٢ كتاب الجهاد والسِّيَرِ: باب ما لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَذَى المشركين، والترمذي في سننه ٥/ ١١٢ أبواب تفسير القرآن: سورة "والضُّحَى"، ورواه الحاكم عن زيد بن أرقم في المستدرك ٢/ ٥٢٦، ٥٢٧ كتاب التفسير: سورة "والضُّحَى".
(¬٣) مَرْمُولٌ بِالشَّرِيطِ: مَنْسُوجٌ بِالسَّعَفِ أو اللِّيفِ، يقال: رَمَلَ الحَصِيرَ يَرْمُلُهُ رَمْلًا، وَأرْمَلْتُهُ فهو مَرْمُولٌ وَمُرْمَلٌ: إذا نَسَجَهُ.
= الحاجب للرضي ١/ ١٣١، اللسان: ودع، البحر المحيط ٨/ ٤٨٠، الإصابة ١/ ٢٧٣، شرح شواهد شرح الشافية ص ٥٠، ٥٣، خزانة الأدب ٥/ ١٥٠، ٦/ ٤٧١، فتح القدير ٥/ ٤٥٧.
(¬١) في الأصل: "واكرمتك"، وما ذكره من الحذف من الثانِي لدلالة الأول قاله الفراء والزجاج والنحاس، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢٧٣، ٢٧٤، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٣٣٩، إعراب القرآن ٥/ ٢٤٩، وينظر أيضًا: تهذيب اللغة ٣/ ١٣٦، ٩/ ٢٩٥، تفسير القرطبي ٢٠/ ٩٤.
(¬٢) روى ذلك مسلمٌ بسنده عن جُنْدُب بنِ عبد اللَّه البَجَلِيِّ في صحيحه ٥/ ٨٢ كتاب الجهاد والسِّيَرِ: باب ما لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَذَى المشركين، والترمذي في سننه ٥/ ١١٢ أبواب تفسير القرآن: سورة "والضُّحَى"، ورواه الحاكم عن زيد بن أرقم في المستدرك ٢/ ٥٢٦، ٥٢٧ كتاب التفسير: سورة "والضُّحَى".
(¬٣) مَرْمُولٌ بِالشَّرِيطِ: مَنْسُوجٌ بِالسَّعَفِ أو اللِّيفِ، يقال: رَمَلَ الحَصِيرَ يَرْمُلُهُ رَمْلًا، وَأرْمَلْتُهُ فهو مَرْمُولٌ وَمُرْمَلٌ: إذا نَسَجَهُ.