الجزء 1
فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب
الصفحة 442
وأخرج أبو عبيد في الغريب وسفيان بن عيينة واللألكائي عن أبي وائل أن رجلاً كان له حقٌّ على أم سَلَمة رضي الله نها، فأقسم عليها، فضربه عمر ﵁ ثلاثين سوطاً تَبضَع وتَحدِر. كذا في المنختب.
إنكار عمر بن الخطاب ﵁ على رجل نال من علي:
وأخرج ابن عساكر عن عروة ﵁ أن رجلاً وقع في علي بمحضر من عمر ﵄. فقال عمر: تعرف صاحب هذا القبر؛ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب بن عبد المطلب لا تذكر علياً إلا بخير، فإنك إن آذيته آذيت هذا في قبره. كذا في المنتخب.
وأخرج أبو يَعْلَى عن أبي بكر بن خالد بن عُرْفْطة أنه أتى سعد بن مالك ﵁ فقال: بلغني أنكم تُعرَضون على سبِّ علي بالكوفة فهل سببته؟ قال: مَعاذ الله والذي نفس سعد بيده لقدسمعت من رسول الله ﷺ يقول في علي شيئاً لو وُضع المنشار على مفرقي ما سببته أبداً. قال الهيثمي: إسناده حسن.

(٣٠) تواضع عمر بن الخطاب ﵁ -:
أخرج ابن أبي حاتم والدارمي والبيهقي عن أبي يزيد قال: لقي عمر بن الخطاب ﵁ امرأة يقال لها خولة ﵂ وهي تسير مع الناس، فاستوقفته فوقف لها، ودنا منها وأصغى إليها رأسه، ووضع يديه على مَنْكبيها حتى قضت حاجتها وانصرفت. فقال له رجل: يا أمير المؤمنين حبست رجالات قريش على هذا العجوز؟ قال: ويك أتدري من هذه؟ قال: لا، قال: هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سماوات هذه خولة بنت ثعلبة، والله لو لم تنصرف عني إلى الليل ما انصرفت حتى تُقضي حاجتها.
وعند البخاري في تاريخه وابن مَرَدَوَيه عن ثُمامة بن حَزْن ﵁ قال: بينما عمر بن الخطاب ﵁ يسير على حماره لقيته امرأة فقالت: قف يا عمر، فوقف فأغلظت له القول، فقال رجل: يا أمير المؤمنين ما رأيت كاليوم، قال: وما يمنعني أن أسمع لها وهي التي سمع الله لها وأنزل فيها ما أنزل: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا﴾ (سورة المجادلة، الآية: ١). كذا في الكنز.