الجزء 1
فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب
الصفحة 510
(حديث عليّ ابن أبي طالب ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي ﷺ إلي أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يُبْغِضُنِي إلا منافق.
[*] قال جابر بن عبد الله: ما كنا نعرف منافقينا معشر الأنصار إلا ببغضهم عليا.
(حديث عمرو بن شاس ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال:
من آذى عليا فقد آذاني.
[*] قال الإمام المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير:
(من آذى علياً) بن أبي طالب
(فقد آذاني) قال ذلك ثلاثاً وقد كانت الصحابة يعرفون له ذلك، أخرج الدارقطني عن عمر أنه سمع رجلاً يقع في عليّ فقال: ويحك أتعرف علياً هذا ابن عمه ـ وأشار إلى قبر رسول اللّه ﷺ واللّه ما آذيت إلا هذا في قبره. وروى الإمام أحمد في زوائد المسند بلفظ إنك إن انتقصته فقد آذيت هذا في قبره.
إنكار عمر على رجل نال من علي:
وأخرج ابن عساكر عن عروة ﵁ أن رجلاً وقع في علي بمحضر من عمر ﵄. فقال عمر: تعرف صاحب هذا القبر؛ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب بن عبد المطلب لا تذكر علياً إلا بخير، فإنك إن آذيته آذيت هذا في قبره. كذا في المنتخب.
وأخرج أبو يَعْلَى عن أبي بكر بن خالد بن عُرْفْطة أنه أتى سعد بن مالك ﵁ فقال: بلغني أنكم تُعرَضون على سبِّ علي بالكوفة فهل سببته؟ قال: مَعاذ الله والذي نفس سعد بيده لقدسمعت من رسول الله ﷺ يقول في علي شيئاً لو وُضع المنشار على مفرقي ما سببته أبداً. قال الهيثمي: إسناده حسن.

(٧) أن النبي ﷺ أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ بنص السنة الصحيحة: كما في الحديث الآتي:
(حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ.
[*] قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي:
(أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ) أَيِ: الْمَفْتُوحَةِ فِي الْمَسْجِدِ (إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ النبي ﷺ)
﴿تنبيه﴾: وَضَعَتْ الرَّوَافِضُ هذا الحديث فِي مُعَارَضَةِ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الآتي: