الجزء 1
فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب
الصفحة 642
ولد الحسن ﵀ لسنتين بقيتا من خلافه عمر ﵁ وذهب به إلى عمر فحنكه، ولما علمت أم المؤمنين أم سلمة بالخبر أرسلت رسولاً ليحمل إليها الحسن، وأمه لتقضي نفاسها في بيت أم سلمة ﵂، فلما وقعت عينها على الحسن وقع حبه في قلبها، فقد كان الوليد الصغير قسيمًا وسيمًا، بهي الطلعة، تام الخلقة، يملأ عين مجتليه، ويأسر فؤاد رائيه، ويسر عين ناظريه، وسمته أم المؤمنين ﵂ بالحسن، ولم تكن البشرى لتقتصر على بيت أم سلمة ﵂ فحسب؛ بل عمت الفرحة دار الصحابي الجليل زيد بن ثابت ﵁، فهو مولى أبي، وكان كرم الله على الحسن أن نشأ في بيت أم المؤمنين أم سلمة ﵂، وكانت أمه تتركه عند أم المؤمنين، وتذهب لقضاء حوائجها، فكان الحسن إذا بكى ألقمته أم المؤمنين ثديها، فيدر عليه لبنًا بأمر الله، على الرغم من كبر سنها فضلا عن أنه لم يكن لها ولد وقتها، فكانت أم سلمة ﵂ أمًا للحسن من جهتين: الأولى كونها زوج النبي ﷺ، فهي أم له وللمؤمنين، والثانية كونها أمًا له من الرضاعة، فلما أرضعته أم المؤمنين أم سلمة رضي الله تعالى عنها إذا هو يرتوي حكمة وفصاحة وتقى، فما إن شب صاحبنا إلا وينابيع الحكمة تنبع من لسانه وجمال الأسلوب ورصانة العبارة وفصاحة اللسان تتحدر من كلامه.
ولم يكن الحسن ﵁ قاصرًا في نشأته على بيت أم سلمة ﵂ فحسب؛ بل كان يدور على بيوت أمهات المؤمنين ﵅، وكان هذا داعيًا لأن يتخلق الغلام الصغير بأخلاق أصحاب البيوت، وكان هو يحدث عن نفسه، ويخبر بأنه كان يصول ويجول في داخل بيوتهنَّ ﵅ حتى أنه كان ينال سقوف بيوتهنَّ بيديه وهو يقفز فيها قفزًا.
[*] مناقب الحسن البصري:
كان الحسن البصري ﵀ من أئمة التابعين، من أئمة الهدى وأعلام التقى ومصابيح الدجى، من حلية الأولياء وأعلام النبلاء، من الأضواء اللامعة والنجوم الساطعة.
وهاك غَيْضٍ من فيض ونقطةٍ من بحر مما ورد في مناقبه جملةً وتفصيلا:
أولاً مناقب الحسن البصري جملةً:
(١) ثناء العلماء على الحسن البصري ﵀:
(٢) خشية الحسن البصري لله تعالى:
(٣) طول حزن الحسن البصري ﵀:
(٤) من درر مواعظ الحسن البصري ﵀:
(٥) زهد الحسن البصري رحمه الله تعالى:
(٦) دعاء الحسن البصري على الظالم:
ولم يكن الحسن ﵁ قاصرًا في نشأته على بيت أم سلمة ﵂ فحسب؛ بل كان يدور على بيوت أمهات المؤمنين ﵅، وكان هذا داعيًا لأن يتخلق الغلام الصغير بأخلاق أصحاب البيوت، وكان هو يحدث عن نفسه، ويخبر بأنه كان يصول ويجول في داخل بيوتهنَّ ﵅ حتى أنه كان ينال سقوف بيوتهنَّ بيديه وهو يقفز فيها قفزًا.
[*] مناقب الحسن البصري:
كان الحسن البصري ﵀ من أئمة التابعين، من أئمة الهدى وأعلام التقى ومصابيح الدجى، من حلية الأولياء وأعلام النبلاء، من الأضواء اللامعة والنجوم الساطعة.
وهاك غَيْضٍ من فيض ونقطةٍ من بحر مما ورد في مناقبه جملةً وتفصيلا:
أولاً مناقب الحسن البصري جملةً:
(١) ثناء العلماء على الحسن البصري ﵀:
(٢) خشية الحسن البصري لله تعالى:
(٣) طول حزن الحسن البصري ﵀:
(٤) من درر مواعظ الحسن البصري ﵀:
(٥) زهد الحسن البصري رحمه الله تعالى:
(٦) دعاء الحسن البصري على الظالم: