الصفحة 95
الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء
الجزء 3
[١٤٩] مسندُ سويدِ بنِ الحارثِ الأزديِّ (١)
٢٠٥٥ - عن سويدِ بنِ الحارثِ قالَ: وفدتُ على رسولِ اللهِ ﷺ سابعَ سبعةٍ مِن قومٍ أُبايعُه، فلمَّا دَخلْنا عليه وكلَّمناه أعجبَه ما رأى مِن سَمْتِنا وزِيِّنا، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما أَنتم؟» فقُلنا: مؤمنونَ، فتبسَّمَ رسولُ اللهِ ﷺ وقالَ: «إنَّ لكلِّ قولٍ حقيقةً، فما حقيقةُ قولِكم وإيمانِكم؟» قالَ سويدٌ: فقلتُ: خمسَ عشرةَ خصلةً، خمسةٌ مِنها أمرَتْنا رسلُك أنْ نُؤمنَ بها، وخمسةٌ أمرَتْنا رسلُك أَن نَعملَ بها، وخمسةٌ مِنها تخلَّقْنا بها في الجاهليةِ ونحن عليها إلا أنْ تَكرهَ مِنها شيئاً.
فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «فما الخمسةُ الخصالُ التي أمرَتْكم رُسلي أنْ تُؤمنوا بها؟» قُلنا: أمرَتْنا رسلُك أَن نُؤمنَ باللهِ، وملائكتِه، ورسلِه، وكتبِه، والبعثِ بعدَ الموتِ، قالَ: «فما الخمسةُ الخصالُ التي أمرَتْكم رُسلي أنْ تَعملوا بها؟» قُلنا: أمرَتْنا رسلُك أَن نقولَ جميعاً: لا إلهَ إلا اللهُ محمدٌ رسولُ اللهِ، وأَن نُقيمَ الصلاةَ، ونؤتيَ الزكاةَ، ونحجَّ البيتَ مَن استطاعَ إليه سبيلاً، ونصومَ شهرَ رمضانَ، فنحن على ذلكَ، قالَ: «فما الخمسةُ الخصالُ التي تخلَّقتم بها في الجاهليةِ؟» قالَ: قلتُ: الشكرُ عندَ الرخاءِ، والصبرُ عندَ البلاءِ، والصدقُ في مواطنِ اللقاءِ، والرِّضى بمواقعِ القضاءِ، وتركُ الشماتةِ بالمصائبِ إذا حلَّتْ بالأعداءِ، قالَ: فتبسَّمَ رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: «أدباءُ حلماءُ عقلاءُ فقهاءُ، كادوا مِن فقهِهم أنْ يَكونوا أنبياءَ، مِن خصالٍ ما أشرفَها وأزينَها وأعظمَ ثوابَها».
ثم قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أُوصيكم بخمسِ خصالٍ لتكملَ عشرينَ خصلةً»،
الحواشي:
(١) ترجمه الحافظ في القسم الأول في الإصابة (٣/ ٢٢٤) وذكر حديثه هذا.