الجزء 3
الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء
الصفحة 160
أبي أمامة .. (١).

الأدب
٢١٨٩ - عن أبي أمامةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «تَجهَّزوا إلى هذهِ القريةِ الظالمِ أهلُها - يَعني خيبرَ - فإنَّ اللهَ فاتحُها عليكُم إنْ شاءَ اللهُ تَعالى، ولا يَخرُجَنَّ مَعي مُصْعِبٌ ولا مُضعِفٌ (٢)»، فانطلقَ أبوهريرةَ إلى أمِّه فقالَ: جهِّزيني فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قدْ أمَرَ بالجهازةِ للغزوِ، فقالتْ: تنطلقُ وتترُكُني وقد علمتَ ما أَدخُلُ المِرفقَ - تريدُ المَخرجَ - إلا وأنتَ معي! قالَ: ما كنتُ لأَتخلَّفَ عن رسولِ اللهِ ﷺ، فأَخرجتْ ثديَها فناشدتْهُ لما رضعَ مِن لبنِها، فأتتْ رسولَ اللهِ ﷺ سِراً فأخبرتْهُ، فقالَ: انطلِقي، فقد كُفيتِ، فأتاهُ أبوهريرةَ، فأعرضَ عنه رسولُ اللهِ ﷺ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، أَرى إعراضَكَ عنِّي لا أَدري ذلكَ إلا لشيءٍ بلغَكَ، فقالَ: «أنتَ الذي تُناشدُكَ أمُّكَ وأَخرجتْ ثديَها تُناشدُكَ لما رضعتَ مِن لَبنِها فلم تفعلْ، أَيحسَبُ أحدُكم إذا كانَ عندَ أَبويهِ أو أحدِهما أنْ ليسَ في سبيلِ اللهِ، بلى هو في سبيلِ اللهِ، إذا أَبرَّهما وأدَّى حقَّهما».
قالَ أبوهريرةَ: لقدْ مَكثتُ بعدَ ذلكَ سِنينَ ما أَغزو حتى ماتتْ.
وخرجَ رسولُ اللهِ ﷺ مِن المدينةِ ليلاً وذكرَ قصةَ خيبرَ.
قالَ السيدُ: أَنا اختصرتُهُ.
أمالي الشجري (٢/ ١١٩) أخبرنا أبوبكر محمد بن عبدالله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه قال: أخبرنا أبوالقاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: حدثنا
الحواشي:
(١) نسبه في المطالب (٢٢٠٦)، والإتحاف (٤٨٩٨/ ٤١٣٣) لأبي يعلى وابن أبي شيبة.
وقال في المجمع (٥/ ١٦٩): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
(٢) المُصعب من كان بعيره صعباً، والمضعف من كانت دابته ضعيفة.