الصفحة 551
الحجة في بيان المحجة
الجزء 1
قَالَ بعض الْعلمَاء قَوْله تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ سُبْحَانَ هَا هُنَا للتعجب فَوَجَبَ أَن يحمل عَلَى مَا هُوَ أعجب، وَلَو كَانَ عرج بِرُوحِهِ دونه بدنه لم يكن فِيهِ كَبِير عجب، لأَنَّ الرجل قد يرى فِي مَنَامه أَنه عرج بِهِ إِلَى السَّمَاء، فَإِذَا أخبر بِهِ لم يتعجب مِنْهُ، وَلم ينْسب إِلَى الْكَذِب.
وَقَالَ أَبُو حَامِد الْمقري: لَو كَانَ ذَلِك فِي النّوم لما كَانَ دلَالَة عَلَى النُّبُوَّة إِذ مثل ذَلِك جَائِز عَلَى غير الْأَنْبِيَاء أَن يروها فِي النّوم، وَلَا معنى لرد مَا تظاهرت بِهِ الْأَخْبَار عَن رَسُول الله ﷺ َ -.
٣٤٣ - رُوِيَ عَن عِكْرِمَة عَنِ ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ: أسرِي بِالنَّبِيِّ ﷺ َ - إِلَى بَيت الْمُقَدّس. وَرَأى الدَّجَّال فِي صورته رُؤْيا عين لَا رُؤْيا مَنَام.