الجزء 2
الحجة في بيان المحجة
الصفحة 192
١٣٧ - وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عَمْرو ﵁ قَالَ: جَلَست من النَّبِي ﷺ َ - مَجْلِسا مَا جَلَست مَجْلِسا أغبط عِنْدِي مِنْهُ، خرج رَسُول الله ﷺ َ - وَقوم يتجادلون بِالْقُرْآنِ عَلَى بَاب حجرته، فَخرج محمرا وَجهه، فَقَالَ: " بِهَذَا ضلت الْأُمَم قبلكُمْ، جادلوا بِالْكتاب وضربوا بعضه بِبَعْض، إِن الْقُرْآن لم ينزل يكذب بعضه بَعْضًا، وَلَكِن نزل يصدق بعضه بَعْضًا، فَمَا كَانَ من حَلَال فاعملوا بِهِ، وَمَا كَانَ من حرَام فَانْتَهوا عَنهُ واتركوه، وَمَا كَانَ من متشابه فآمنوا بِهِ ".
١٣٨ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزي قَالَ: لما وَقع النَّاس فِي أَمر عُثْمَان قلت لأبي بن كَعْب: يَا أَبَا الْمُنْذر مَا الْمخْرج؟ قَالَ: كتاب الله، مَا استبان لَك فأعمل بِهِ وانتفع بِهِ، وَمَا اشْتبهَ عَلَيْك فَآمن بِهِ، وَكله إِلَى عالمه.
١٣٩ - وَعَن عَطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: لَا تضربوا الْقُرْآن بعضه بِبَعْض، فَإِن ذَلِكَ يُوقع الشَّك فِي قُلُوبهم.
فَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث أَمر بالاتباع، وَنهى عَن الْكَفّ عَن المشتبهات.