الصفحة 195
المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
الجزء 9
• [١٩٢٧٨] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبيعِ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صُهْبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: ظُهُورُ الْمُسْلِمِينَ حِمَى (¬١) اللهِ لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ، إِلَّا أَنْ يَجْرَحَهَا (¬٢) حَدٌّ.
قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطِهِ قَائِمًا يُقِيدُ مِنْ نَفْسِهِ ﵁.
١١٠ - بَابُ قَوَدِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ
° [١٩٢٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَنْزِلِهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فَأَخَذَ رَجُلٌ بِزِمَامِ (¬٣) نَاقَتِهِ، فَقَالَ: حَاجَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:" دَعْنِي فَسَتُدْرِكُ حَاجَتَكَ" فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَالرَّجُلُ يَأْبَى (¬٤) فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ، عَلَيْهِ السَّوْطَ فَضَرَبَه، وَقَالَ: "دَعْنِي سَتُدْرِكُ (¬٥) حَاجَتَكَ"، فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: "أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي جَلَدْتُ آنِفًا؟ " (¬٦) قَالَ: فَنَظَرَ النُّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَقَالُوا: مَنْ هَذَا الَّذِي جَلَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَجَاءَ الرَّجُلُ مِنْ آخِرِ الصُّفُوفِ، فَقَالَ: أَعُوذُ (¬٧) بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "ادْنُ فَاقْتَصَّ"، فَرَمَى إِلَيْهِ بِالسَّوْطِ قَالَ: بَلْ أَعْفُو قَالَ: "أَوَتَعْفُو؟ " فَقَالَ إِنِّي قَدْ عَفَوْت، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا، فَلَا يُعْطِيهِ
قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطِهِ قَائِمًا يُقِيدُ مِنْ نَفْسِهِ ﵁.
١١٠ - بَابُ قَوَدِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ
° [١٩٢٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَنْزِلِهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فَأَخَذَ رَجُلٌ بِزِمَامِ (¬٣) نَاقَتِهِ، فَقَالَ: حَاجَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:" دَعْنِي فَسَتُدْرِكُ حَاجَتَكَ" فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَالرَّجُلُ يَأْبَى (¬٤) فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ، عَلَيْهِ السَّوْطَ فَضَرَبَه، وَقَالَ: "دَعْنِي سَتُدْرِكُ (¬٥) حَاجَتَكَ"، فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: "أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي جَلَدْتُ آنِفًا؟ " (¬٦) قَالَ: فَنَظَرَ النُّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَقَالُوا: مَنْ هَذَا الَّذِي جَلَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَجَاءَ الرَّجُلُ مِنْ آخِرِ الصُّفُوفِ، فَقَالَ: أَعُوذُ (¬٧) بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "ادْنُ فَاقْتَصَّ"، فَرَمَى إِلَيْهِ بِالسَّوْطِ قَالَ: بَلْ أَعْفُو قَالَ: "أَوَتَعْفُو؟ " فَقَالَ إِنِّي قَدْ عَفَوْت، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا، فَلَا يُعْطِيهِ
الحواشي:
(¬١) الحمى: الشيء المحمي، أي: محظور لا يقرب، وحميته حماية إذا دفعت عنه ومنعت منه من يقربه. (انظر: النهاية، مادة: حما).
(¬٢) في الأصل، (س): "يخرجها" وهو تصحيف، والمثبت من "التمهيد" لابن عبد البر (٥/ ٣٢٩)، "كنز العمال" (٤٠١٦٤) معزوا فيهما للمصنف.
(¬٣) الزمام: ما تشد به (الدابة) من حبل أو سير لتقاد به، والجمع: أَزِمَّة. (انظر: النهاية، مادة: زمم).
(¬٤) تصحف في الأصل: "يأتي"، والمثبت من (س)، وهو عند عبد بن حميد (٩٥٥)، وابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٢٥٦) كلاهما عن أبي هارون العبدي، به نحوه.
(¬٥) تصحف في الأصل: "يستدرك"، والمثبت من (س)، وينظر المصدران السابقان.
(¬٦) الأنِف: الماضي القريب، يقال: فعله آنفا قريبا، أو أول هذه الساعة، أو أول وقت كنا فيه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أنف).
(¬٧) التعوذ والاستعاذة: اللجوء والملاذ والاعتصام. (انظر: النهاية، مادة: عوذ).
(¬١) الحمى: الشيء المحمي، أي: محظور لا يقرب، وحميته حماية إذا دفعت عنه ومنعت منه من يقربه. (انظر: النهاية، مادة: حما).
(¬٢) في الأصل، (س): "يخرجها" وهو تصحيف، والمثبت من "التمهيد" لابن عبد البر (٥/ ٣٢٩)، "كنز العمال" (٤٠١٦٤) معزوا فيهما للمصنف.
(¬٣) الزمام: ما تشد به (الدابة) من حبل أو سير لتقاد به، والجمع: أَزِمَّة. (انظر: النهاية، مادة: زمم).
(¬٤) تصحف في الأصل: "يأتي"، والمثبت من (س)، وهو عند عبد بن حميد (٩٥٥)، وابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٢٥٦) كلاهما عن أبي هارون العبدي، به نحوه.
(¬٥) تصحف في الأصل: "يستدرك"، والمثبت من (س)، وينظر المصدران السابقان.
(¬٦) الأنِف: الماضي القريب، يقال: فعله آنفا قريبا، أو أول هذه الساعة، أو أول وقت كنا فيه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أنف).
(¬٧) التعوذ والاستعاذة: اللجوء والملاذ والاعتصام. (انظر: النهاية، مادة: عوذ).