الجزء 9
المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
الصفحة 288
كَانَ يَقُولُ: يُرَدُّ الْبَعِير، أَوِ الْبَقَر، أَوِ الْحِمَار، أَوِ الضَّوَارِي، إِلَى أَهْلِهِن ثَلَاثًا، إِذَا حُظِرَ عَلَى الْحَائِطِ، ثُمَّ يُعْقَرْنَ.

١٥٩ - بَابُ حُرْمَةِ الزَّرْعِ
° [١٩٦٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ (¬١) الصَّنْعَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا رَجُلٌ يَطَأُ جَمْرَةً يَغْلِي مِنْهَا دِمَاغُهُ"، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: وَمَا كَانَ جُرْمُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "كَانَتْ لَهُ مَاشِيَةٌ، يَغْشَى (¬٢) بِهَا الزَّرْعَ وَيُؤْذِيهِ، وَحَرَّمَ اللهُ الزَّرْعَ وَمَا حَوْلَهُ غَلْوَةً بِسَهْمٍ، فَاحْذَرُوا أَلَّا يُسْحِتَ الرَّجُلُ مَالَهُ فِي الدُّنْيَا، وَيُهْلِكَ نَفْسَهُ فِي الْآخِرَةِ، فَلَا تُسْحِتُوا أَمْوَالَكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَتُهْلِكُوا أَنْفُسَكُمْ فِي الْآخِرَةِ".

١٦٠ - بَابُ أهْلِ الْقَتِيلِ يَقْبَلُونَ الدِّيَةَ وَيَأْبَى الْقَاتِلُ
• [١٩٦٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ يُقْتَلُ عَمْدًا، فَيقُولُ أَوْلِيَاؤُهُ: نَحْنُ نُرِيدُ الدِّيَةَ، وَيَقُولُ الْقَاتِلُ: اقْتُلُونِي، قَالَ: لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا الدَّم، إِنْ شَاءُوا قَتَلُوه، وإِنْ شَاءُوا عَفَوْا، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْقَاتِلُ أَنْ يُعْطِيَ الدِّيَةَ.
• [١٩٦٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُجْبَرُ الْقَاتِلُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ الدِّيَةَ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ١٧٨] فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ.
• [١٩٧٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَوِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، أَوْ كِلَيْهِمَا،
الحواشي:
(¬١) تصحف في الأصل: "سعد"، والتصويب من مصادر ترجمته. ينظر: "الجرح والتعديل" (٢/ ١٧٧)، "الثقات" (٦/ ٣٣).
(¬٢) الغشيان: الإتيان. (انظر: النهاية، مادة: غشا).
• [١٩٧٠٠] [شيبة: ٢٨٥٥٠].