مباحث في علوم القرآن لمناع القطان
الصفحة 304
أحوال المقسَم عليه:
١- المقسَم عليه يُراد بالقسم توكيده وتحقيقه، فلا بد أن يكون مما يحسن فيه ذلك، كالأمور الغائبة والخفية إذا أقسم على ثبوتها.
٢- وجواب القسم يُذكر تارة -وهو الغالب- وتارة يحذف، كما يحذف جواب "لو" كثيرًا، كقوله: ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ ١, وحذف مثل هذا من أحسن الأساليب؛ لأنه يدل على التفخيم والتعظيم، فالتقدير مثلًا: لو تعلمون ما بين أيديكم علم الأمر اليقين لفعلتم ما لا يوصف من الخير، فحذف جواب القسم كقوله: ﴿وَالْفَجْرِ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ، وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ، هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾ ٢, فالمراد بالقسم أن
الحواشي:
١ التكاثر: ٥.
٢ الفجر: ١-٥.