الصفحة 345
مباحث في علوم القرآن لمناع القطان
التفسر في عهد النبي ﷺ وأصحابه
...
التفسير في عهد النبي ﷺ وأصحابه:
تكفل الله تعالى لرسوله بحفظ القرآن وبيانه: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ، فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ ١, فكان النبي ﷺ يفهم القرآن جملة وتفصيلًا. وكان عليه أن يبيِّنه لأصحابه: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٢.
وكان الصحابة ﵃ يفهمون القرآن كذلك؛ لأنه نزل بلغتهم. وإن كانوا لا يفهمون دقائقه، يقول ابن خلدون في مقدمته: "إن القرآن نزل بلغة العرب - وعلى أساليب بلاغتهم، فكانوا كلهم يفهمونه، ويعلمون معانيه في مفرداته وتراكيبه" ولكنهم مع هذا كانوا يتفاوتون في الفهم، فقد يغيب عن واحد منهم ما لا يغيب عن الآخر.
أخرج أبو عبيد في الفضائل عن أنس: أن عمر بن الخطاب قرأ على المنبر: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبّاً﴾ ٣, فقال: هذه الفاكهة قد عرفناها، فما الأب؟ ثم رجع إلى نفسه فقال: إن هذا لهو التكلف يا عمر"٤.
...
التفسير في عهد النبي ﷺ وأصحابه:
تكفل الله تعالى لرسوله بحفظ القرآن وبيانه: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ، فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ ١, فكان النبي ﷺ يفهم القرآن جملة وتفصيلًا. وكان عليه أن يبيِّنه لأصحابه: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ٢.
وكان الصحابة ﵃ يفهمون القرآن كذلك؛ لأنه نزل بلغتهم. وإن كانوا لا يفهمون دقائقه، يقول ابن خلدون في مقدمته: "إن القرآن نزل بلغة العرب - وعلى أساليب بلاغتهم، فكانوا كلهم يفهمونه، ويعلمون معانيه في مفرداته وتراكيبه" ولكنهم مع هذا كانوا يتفاوتون في الفهم، فقد يغيب عن واحد منهم ما لا يغيب عن الآخر.
أخرج أبو عبيد في الفضائل عن أنس: أن عمر بن الخطاب قرأ على المنبر: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبّاً﴾ ٣, فقال: هذه الفاكهة قد عرفناها، فما الأب؟ ثم رجع إلى نفسه فقال: إن هذا لهو التكلف يا عمر"٤.
الحواشي:
١ القيامة: ١٧-١٩.
٢ النحل: ٤٤.
٣ عبس: ٣١.
٤ "الإتقان" جـ٢ ص١١٣.
١ القيامة: ١٧-١٩.
٢ النحل: ٤٤.
٣ عبس: ٣١.
٤ "الإتقان" جـ٢ ص١١٣.