الجزء 3
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
الصفحة 426
[١٢ - ١٥٣] يقسم الزوج يومين للحرة، ويومًا للأمَة:
إذا كان للرجل زوجتان، إحداهما حرة، والأخرى أمَة، فإن للحرة يومين من القسْم، ويوم واحد للأمَة، ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم.
• من نقل الإجماع:
١ - الماوردي (٤٥٠ هـ) حيث قال: "إنه قول علي، وليس يعرف لعلي في هذا القول مخالف، فكان إجماعًا" (١).
٢ - البابرتي (٧٨٦ هـ) حيث قال: "روي عن علي أنه قال: للحرة ثلثان من القسْم، وللأمة الثلث، ولم يرو عن أحد خلافه، فحل محل الإجماع" (٢).
٣ - المرداوي (٨٨٥ هـ) حيث قال: "ويقسم لزوجته الأمة ليلة، وللحرة ليلتين. . . بلا نزاع" (٣).
٤ - الشربيني (٩٧٧ هـ) حيث قال: ". . . لكن لحرةٍ مثلا أمة، لحديث فيه مرسل، رواه الحسن البصري، وعضده الماوردي بأنه روي عن علي، . . . ولا يعرف له مخالف، فكان إجماعًا" (٤).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن الزوج يقسم لزوجته الحرة يومين، وللأمة يومًا واحدًا، وافق عليه الإمام مالك في إحدى الروايتين عنه (٥).
وهو قول على ﵁، وسعيد بن المسيب، ومسروق، وأبي عبيد، وإسحاق، والأوزاعي، وأبي ثور، والثوري (٦).
• مستند الإجماع:
١ - روى الحسن مرسلًا عن النبي ﷺ أنه قال: "لا تنكح أمة على حرة، وللحرة الثلثان، وللأمة الثلث" (٧).
الحواشي:
(١) "الحاوي" (١٢/ ٢١٤).
(٢) "العناية على الهداية" (٣/ ٤٣٥).
(٣) "الإنصاف" (٨/ ٤٦٥).
(٤) "مغني المحتاج" (٤/ ٤٢٠).
(٥) "الذخيرة" (٤/ ٤٦٢ (٤٦٣)، "التفريع" (٢/ ٦٧).
(٦) "الإشراف" (١/ ١١٦)، "المغني" (١٠/ ٢٤٦).
(٧) أخرجه عبد الرزاق من قول الحسن البصري، ولم يرسله للنبي ﷺ، (١٣٠٩٣) (٧/ ٢٦٦)، واستدل الفقهاء بهذا الحديث بهذا اللفظ، إلا أن البيهقي أخرجه بلفظ: "نهى رسول اللَّه أن تنكح الحرة على الأمة". انظر: "السنن الكبرى" (٧/ ١٧٥). قال البيهقي: هذا مرسل.